فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 678

أخر فمعناه: «فأفطر فعدة» ؛ فحذف ذلك إيجازًا، وحصل الفهم كما لو نطق به من غير فرق. وقال جل من قائل: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففديةٌ من صيام} يعني: فحلق ففدية. وقال جل وعز: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى} ، أي: فأردتم الإحلال. وقال جل من قائل: {فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت} يعني: فضرب [فانفجرت] . والفائدة في ذلك كله -عند الذكر وتركه -واحد.

[ومن عاداتها] في البيان؛ النبيه على الشيء بذكر نظيره، وضرب مثل فيه، دون التعرض له في نفسه. وهو في الإفادة كالتعرض له. كقوله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضًا، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا} يعني: أنه محرم كأكل لحم الغير. وقوله عز وجل {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل} ، الآية؛ عرف به تضعيف الحسنات في مقابلة الإنفاق، ونزل في الإفادة منزلة تصريحه في قوله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت