فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 271

196-7851- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ:"كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَالْقُرْآنُ يُنَزَّلُ" [1]

(1) - أخرجه ابن ماجة برقم (2002) وأحمد برقم (14690) ومسند أبي عوانة برقم (3520) صحيح

وفي فتح الباري لابن حجر - (ج 15 / ص 7)

وَفِي عِلْم الْحَدِيث وَهِيَ أَنَّ الصَّحَابِيّ إِذَا أَضَافَهُ إِلَى زَمَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لَهُ حُكْم الرَّفْع عِنْد الْأَكْثَر ، لِأَنَّ الظَّاهِر أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - اِطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ وَأَقَرَّهُ لِتَوَفُّرِ دَوَاعِيهمْ عَلَى سُؤَالهمْ إِيَّاهُ عَنْ الْأَحْكَام ، وَإِذَا لَمْ يُضِفْهُ فَلَهُ حُكْم الرَّفْع عِنْد قَوْم ، وَهَذَا مِنْ الْأَوَّل فَإِنَّ جَابِرًا صَرَّحَ بِوُقُوعِهِ فِي عَهْده - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ وَرَدَتْ عِدَّة طُرُق تُصَرِّح بِاطِّلَاعِهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَالَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّ الَّذِي اِسْتَنْبَطَ ذَلِكَ سَوَاء كَانَ هُوَ جَابِرًا أَوْ سُفْيَان أَرَادَ بِنُزُولِ الْقُرْآن مَا يَقْرَأ ، أَعَمّ مِنْ الْمُتَعَبَّد بِتِلَاوَتِهِ أَوْ غَيْره مِمَّا يُوحَى إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَكَأَنَّهُ يَقُول: فَعَلْنَاهُ فِي زَمَن التَّشْرِيع وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ نُقَرّ عَلَيْهِ ، وَإِلَى ذَلِكَ يُشِير قَوْل اِبْن عُمَر"كُنَّا نَتَّقِي الْكَلَام وَالِانْبِسَاط إِلَى نِسَائِنَا هَيْبَة أَنْ يَنْزِل فِينَا شَيْء عَلَى عَهْد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا"أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ طَرِيق أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر قَالَ"كُنَّا نَعْزِل عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيّ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَنْهَنَا"وَمِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر"أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَة وَأَنَا أَطُوف عَلَيْهَا وَأَنَا أَكْرَه أَنْ تَحْمِل ، فَقَالَ: اِعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْت ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا . فَلَبِثَ الرَّجُل ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَة قَدْ حَبِلَتْ ، قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُك"وَوَقَعَتْ هَذِهِ الْقِصَّة عِنْده مِنْ طَرِيق سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادٍ لَهُ آخَر إِلَى جَابِر وَفِي آخِره"فَقَالَ أَنَا عَبْد اللَّه وَرَسُوله"وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد وَابْن مَاجَهْ وَابْن أَبِي شَيْبَة بِسَنَدٍ آخَر عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ بِمَعْنَاهُ ، فَفِي هَذِهِ الطُّرُق مَا أَغْنَى عَنْ الِاسْتِنْبَاط ، فَإِنَّ فِي إِحْدَاهَا التَّصْرِيح بِاطِّلَاعِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي الْأُخْرَى إِذْنه فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ السِّيَاق يُشْعِر بِأَنَّهُ خِلَاف الْأَوْلَى كَمَا سَأَذْكُرُ الْبَحْث فِيهِ .

وفي فتاوى الشبكة الإسلامية - (ج 8 / ص 459) حكم تنظيم النسل

القذف خارج فرج الزوجة هو العزل، والعزل جائز على الراجح لما في الصحيحين أن جابر رضي الله عنه كان يقول:"كنا نعزل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ينزل". واشترط أهل العلم لذلك أن يكون بإذن الزوجة لأن العزل عنها قد يفوت عليها كمال الاستمتاع أو حقها في الإنجاب وكل واحد منهما حق لها، لا يجوز حرمانها منه إلا إذا رضيت بذلك. واعلم أن العزل لا يمنع حملا سيقدره الله تعالى لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للصحابة رضوان الله عليهم لما أخبروه أنهم يعزلون عن السبي:"ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة"والحديث في الصحيحين وغيرهما عن أبي سعيد. وفي سنن أبي داود عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رجلا قال:"يا رسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجل وأن اليهود تحدث أن العزل مؤودة صغرى قال كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه".والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت