فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 454

وجاءت سكرة الموت بالحق وجاءت سكرة الحق بالموت

السادس الاختلاف بالإبدال

وانظر إلى العظام كيف ننشزها ننشرها بالراء

وطلح وطلع بالعين

السابع اختلاف اللغات أي اللهجات كالفتح و الإمالة و الترقيق و التفخيم و الاظهار و الإدغام و نحو ذلك

و قد حظي مذهب الرازي في هذا التقسيم باستحسان الكثير من الأئمة الأعلام

و تلقته الأمة بالقبول لأسباب منها

احتواء هذا التقسيم على الخطوط العريضة المشار إليها في الأحاديث الواردة عن القراءات والتي تدل على معان كثيرة منها

أولا أن الحكمة من نزول القرأن على سبعة أحرف هو التيسير على الأمة و رفع المشقة و الحرج عنها

ثانيا أن عدد الحروف هو سبعة كاملة على حقيقة العدد المعروف في الآحاد بين الستة و الثمانية كما دلت على ذلك المراجعات الثابتة

ثالثا أن من قرأ على أي حرف من هذه الحروف فقد أصاب و في ذلك أبلغ النهي عن منع أي قارئ من أن يقرأ بأي حرف من الأحرف السبعة

رابعا أن مرجع هذه الأحرف إلى الله , ولا سبيل لبشر أن يزيد أو أن ينقص منهافكلها مأخوذة بالتلقي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم

خامسا لا يجوز جعل اختلاف الأحرف معركة تثار فيها النزاعات و العصبيات فإن الحكمة من الاختلاف هو الرحمة و التيسير فما ينبغي أن نبدل نعمة الله كفرا و أن نجعل من اليسر عسرا

و مما يؤيد مذهب الرازي أيضا اعتماده على الاستقراء التام وهو الاستقراء الذي يستغرق جميع الأفراد و الأجزاء , فقد احتوى مذهب الرازي معظم المذاهب الأخرى و أضاف إليها كمذهب ابن قتيبة و القاضي ابن الطيب و غيرهم

ضوابط القراءة الصحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت