وإذا أتت مشددة وجب على القارئ التحفظ من تكريرها، ويؤديها بيسر، من غير تكرير ولا عسر، فغالب من لا معرفة له يقع في ذلك، وهو خطأ ولحن ، وذلك نحو قوله: وخر موسى ، و أشد حرًا و م رة و الرحمن الرحيم ونحو ذلك. وإذا تكررت الراء والأولى مشددة وجب التحفظ على إظهارها وإخفاء تكريرها، كقوله: محررًا .
وأما ترقيقها وتفخيمها فقد أحكم القراء ذلك في كتبهم، فلذلك أضربنا عنه هنا، ولا بد من تفخيمها إذا كان بعدها ألف واحذر تفخيم الألف معها
وأما الزاي
فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج التاسع من الفم، مما يلي طرف اللسان وفويق الثنايا السفلى، وهي مهجورة رخوة منفتحة مستفلة صفيرية.
فإذا سكنت وجب بيانها مما بعدها وإشباع لفظها، وسواء لقيت حرفًا مهموسًا أو مهجورًا، نحو قوله: ما كنزتم و تزدري و أزكى و مزجاة و ليزلقونك و وزرك وشبه ذلك.
وإذا تكررت الزاي وجب بيانها أيضًا، نحو قوله: فعززنا بثالث لثقل التكرير، ولا بد من ترقيقها إذا أتى بعدها ألف، كقوله: زادوكم و الزانية ونحو ذلك
وأما السين
فتقدم الكلام على مخرجها، وهو مخرج الزاي، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة صفيرية، ولولا الهمس الذي فيها لكانت زايًا، ولولا الجهر الذي في الزاي لكانت سينا، فاختلافهما في السمع هو بالجهر الهمس.
وإذا أتى بعد السين حرف من حروف الإطباق، سو اء كانت ساكنة أو متحركة، وجب بيانها في رفق وتؤدة، وإلا فصارت صادًا بسبب المجاورة، لأن مخرجهما واحد، ولولا التسفل والانفتاح اللذان في السين لكانت [صادًا ولولا الاستعلاء والإطباق اللذان في الصاد لكانت] سينًا. وينبغي أن يبين صفيرها أكثر من الصاد، لأن الصاد بين بالإطباق، نحو بسطةً و مسطورًا و تسطع و أقسط فتلفظ بها في حالي سكونها وتحريكها برفق ورقة.
وإذا سكنت وأتى بعدها جيم أو تاء فبينها، نحو مستقيم و مسجد ونحو ذلك، ولو لم تبينها لالتبست بالزاي للمجاورة. واحذر أن تحركها عند بيانك صفيرها.