بالنسبة لأهل العلم فمعرفته واجبة على الكفاية فإذا قامت طائفة منهم به سقط الإثم والحرج عن باقيهم وإن لم تقم طائفة منهم بهذه المهمة من تعلم التجويد وتعليمه أثموا جميعا
وهو كسائر العلوم الشرعية التي لا تتوقف صحة العبادة على معرفتها
أما القسم الثاني العملي
فالعمل به فرض عين على كل قارئ من مسلم و مسلمة لقوله تعالى
ورتل القرآن ترتيلا
وقد سئل الإمام علي رضي الله عنه عن معنى الترتيل في هذه الآية فقال هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف
وقوله صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن بلحون العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق و الكبائر فإنه سيجئ أقوام من بعدي يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم
موضوعه ... الكلمات القرآنية وقيل الحديث كذلك
فضله ... هو أشرف العلوم وأفضلها لتعلقه بأشرف الكتب وأجلها
واضعه ... قيل الخليل بن أحمد الفراهيدي و أبو عمر حفص بن عمر الدوري و قيل غير ذلك وقيل أن أول من صنف فيه هو الإمام موسى بن عبد الله بن يحيى الخاقاني البغدادي المتوفى سنة 325 هجرية
مسائله ... قواعده وقضاياه الكلية التي يتوصل بها إلى معرفة أحكامه الجزئية
غايته ... صون اللسان عن اللحن في كلام الله تعالى و اللحن هو الخطأ والانحراف عن الصواب وهو قسمان
جلي وهو خطأ يطرأ على الألفاظ فيخل بعرف القراءة سواء أخل بالمعنى أم لا كإبدال حرف بحرف كإبدال الطاء دالا تاءا بترك الاستعلاء فيها أو كتغيير حرف بحركة كضم تاء أنعمت أو فتح دال الحمد وسمي جليا أي ظاهرا لاشتراك القراء و غيرهم في معرفتهم
وخفي وهو خطأ يطرأ على الألفاظ فيخل بالعرف دون المعنى كترك الغنة وقصر الممدود ومد المقصور وسمي خفيا لاختصاص أهل الفن بمعرفته
تعريف بالمصحف الشريف
الذي ضبطت عليه القواعد في هذا الموقع