واعلم أنه يترتب من خلافيات الأصول الخمسة االمذكورة ستة وتسعون وجها عقليا حاصلة من ضرب وجهي التكبير في وجهي السكت وعدمه فهذه أربعة أوجه ثم ضرب ذلك بوجهي الغنة فهذه ثمانية ثم ضرب الناتج بأربعة أوجه المنفصل فيصير اثنان وثلاثون وجها ثم ضرب ذلك بثلاثة أوجه المتصل فيتحصل ستة وتسعون وجها عقليا لم يصح منها من طريق الطيبة عن حفص إلا واحد وعشرون وجها وذلك لامتناع أوجه الخلاف على بعض كقوله رحمه الله تعالى عن الغنة والتكبير وامنعهما سكتا ولتعين بعض تلك الخلافيات على بعض كقوله رحمه الله عن السكت واخصصه بوسط المنفصل
فبعد أن أنهى سرد الخلافيات الخمسة الأصول بدأ بذكر القيود المخرجة للأوجه التي يقتضيها الضرب الحسابي ولم يصح نقلها ليتجنبها القارئ فلا يقع في قراءة ما لم يرو فقال رحمه الله تعالى وخمسا فصلها الزم أي الزم خمس حركات في المنفصل إذا أخذت المتصل بمقدار خمس حركات فامتنع القصر وفويقه والتوسط في المنفصل على خمسة المتصل
قوله رحمه الله تعالى .... واخصصن وسطا بقصر وسط فصل
أي لا يأتي على توسط المتصل إلا القصر والتوسط في المنفصل وبعبارة أخرى يمتنع فويق القصر وفويق التوسط في المنفصل على توسط المتصل
فائدة المتصل دائما ولكل القراء أكبر من أو يساوي المنفصل
قوله رحمه الله تعالى .... كبرن بالطول مع أربعة الفصل بغن ودونه خمس فصل
يتعين الطول في المتصل على التكبير العام وهو معنى قوله كبرن بالطول فلا تكبير مع التوسط وفويقه في المتصل
ثم إن التكبير مع طول المتصل يأتي عليه أربعة أوجه المنفصل مع الغنة فهذه أربعة أوجه وهي معنى قوله مع أربعة الفصل بغن
وأما التكبير مع طول المتصل وترك الغنة فيمتنع عليه في المنفصل فويق التوسط ولا يأتي إلا القصر وفويقه والتوسط فقط في المنفصل فهذه ثلاثة أوجه وهي معنى قوله ودونه لا خمس فصل والله أعلم
قوله رحمه الله ...وامنعن غنا بوسط الوصل