الخلف الثاني من الأصول ترك الغنة وإبقاؤها عند إدغام النون الساكنة أو التنوين في اللام والراء وترك الغنة أشهر وأكثر وهو مذهب الجمهور وذهب بعض الأئمة عن حفص إلى إبقاء الغنة فيما ذكر قال المحقق الفن ابن الجزري في النشر2-32 وذهب كثير من أهل الأداء إلى الإدغام مع ابقاء الغنة ورووا في ذلك عن أكثر أئمة القراءة ثم قال وقد وردت الغنة مع اللام والراء عن كل من القراء وصحت من طريق كتابنا نصا وأداءا عن أهل الحجاز والشام والبصرة وحفص اهـ وقد فصل رحمه الله فذكر من روى إبقاء الغنة من أصحاب الكتب التي حوت رواية حفص ونقل العلامة الضباع ذلك عنه في صريح النص ص 11 و12
وقد اختار الإمام ابن الجزري في نشره اختصاص هذه الغنة بما رسم مقطوعا دون الموصول واطلق الحكم فيهما أكثر المتقدمين وإلى إطلاقه جنح الإمام محمد المتولي شيخ قراء مصر الأسبق المتوفى سنة 1313 وفصل القول فيه في كتابه الروض النضير وعليه العمل
وأما قوله والله أكبر قبل بسملة السور فبين فيه الخلاف الثالث من الأصول عن حفص وهو التكبير العام أول كل سورة سوى براءة ولفظه الله أكبر ومحله قبل البسملة كما ذكر في البيت فمن أجل ذلك امتنع التكبير أول براءة لعدم وجود البسملة في أولها
وأكثر أهل الأداء على تركه وذهب جماعة إلى الأخذ به ثم هو سنة مطلقا ويسن بالجهر في ختم القرآن وورد في الصلاة أيضا ويلحق به ما يسمى بالتكبير للختم وهو لغير القائلين بالتكبير العام ولهم في مذهبان
الأول التكبير أول سورة الشرح وما بعدها إلى أول سورة الناس
الثاني التكبير آخر سورة الضحى وما بعدها إلى آخر سور الناس
والتكبير العام لا تهليل فيه ولا تحميد معه عند حفص أصلا إلا عند سور الختم إذا قصد تعظيمه على رأي بعض المتأخرين وقد فصل الإمام الضباع الكلام على التكبير في صريح النص صفحة 4 -6