الصفحة 84 من 92

[الوصية بالعلم قبل أن يُقبض]

124 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"عليكم بالعلم قبل أن يُقبضَ، وقبضُهُ ذهابُ أَهلِهِ عليكم، بالعلم فإن أحدَكم لا يدري متى يفتقرُ إليه أَو يُفتقَرُ إلى ما عندَهُ، وستجدونَ أَقوامًا يزعمُون أنَّهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوهًُ وراء ظهورِهِمْ، عليكم بالعلم وإيَّاكم والبِدَعَ والتَّنَطُّعَ والتَّعمُّقَ، وعليكم بالعتيقِ"رواه الدارمي بنحوه [1] .

(1) رواه الدارمي المقدمة (1/ 50) رقم: (145) : حدَّثنا سليمان بن حرب وأبوالنعمان عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة، قال:

هذا حديث عظيم أو هذا الأثر أثر عظيم، فيه الوصية والحث والحض على أخذ العلم عن أهله قبل أن لا تعرف كيف تأخذ العلم، وهذا في الواقع مشاهد، فإن الإنسان تأتيه أحوال يكون مهيأ له أن طلب العلم مهيأ له أن يحفظ مهيأ له أن يبحث، مهيأ له أن يقرأ، فينبغي له أن يلزم هذا الأمر، يلزم العلم يلزم العمل يلزم، يلزم مشافة العلماء ومجالسة العلماء؛ لأنه لا يدري متى يحتاج إلى العلم، لا يقول العلم معروف وسهل وما أحتاجه في حياتي مسألة ومسألتين، والعبادات عرفتها وأصول التوحيد عرفتها ويكفي لا تدري متى تحتاج إلى العلم، لا تدري متى تحتاج إليه أو متى يُحتاج إليك، متى تفتقر إليه أو متى يُفتقر إليك، ولهذا كان من المصائب العظيمة في آخر الزمان أن يتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فيسألون فيفتون بغير علم، فيَضلون ويُضلون، فالواجب على طالب العلم بالخصوص وعلى كل من يأنس من نفسه رشدًا في العلم أن يحرص على العلم وأن يلزم أهله لأن هذا من أعظم بل هو أعظم القرب، لهذا قال بعض السلف كانت العبادة أفضل ما يُعمل في أول الإسلام والآن العلم هو أفضل ما يعمل يعني أفضل من نوافل العبادة لماذا؟ لأن الحاجة إليه عظيمة؛ لأن الجهل عظيم سابقًا في أول الإسلام الكل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع الصحابة وحال المجتمع وحال الناس يدل على الخير ويحث عليه، والشبه منفية والشهوات قليلة وإذا ما يحتاجه الإنسان في دينه فالغالب أنه قريب منه، لكن بعد ذلك شاعت الشبه وشاعت الشهوات واحتاج الناس لكثرة جهلهم إلى العلم وإلى الإرشاد وإلى البيان وإلى بقاء فهم حكم الله إلى بقاء فهم كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهذا من وراثه النبي - صلى الله عليه وسلم - (( فإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم ) )لهذا أعظم ما تتقرب به إلى الله -جل وعلا- بطلب العلم، لأنك لا تدري متى تفتقر إليه، كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه - ولا متى يُفتقر إليك فيه متى يحتاج إليك في بلد تكون ما تدري تحصل فتنة في الناس يتفرق الناس متى يحتاج إليك، وهل الناس دائمًا تتيسر لهم الاتصالات والآن لو كل طالب علم جلس في مسجده ونفع من حوله لكان خيرًا عظيمًا، يعني بحسب ما عنده لا يتقول على الشرع لكن بحسب ما عنده مع التثبت والسؤال وتقوى الله -جل وعلا- ينفع نفسه وينفع الآخرين، فلا شك أنه كما أوصى ابن مسعود - رضي الله عنه - لاشك أن الحاجة إلى مزيد ومزيد في الاجتهاد في طلب العلم، ثم ذكر الوصية بالقرآن، ولزوم القرآن يكون مع الحذر من مخالفته فإن قومًا يزعمون أنهم يأخذون بالقرآن وهم قد تركوه ورائهم ظهريًا وهؤلاء هم أهل الشبهات وأهل المشتبهات الذين أخذوا بالبدع وتركوا المحكمات من القرآن، ولهذا الله -جل وعلا- وصف في آية آل عمران وصف المنحرفين الزائغين بأنهم يتبعون المتشابهات جزمًا وقوة فيها ووصف الراسخين في العلم بالتواضع والذل وأنهم يجهلون أشياء كثيرة فقال -جل وعلا-: {فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ} وفي قوله: {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ} ما يُشعر بأنهم جازمون وأنهم أقوياء في اتباعهم للمتشابه، ثم وصف الراسخين في العلم قال: {وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} يعني مع كونهم أهل ثبات وأهل رسوخ في العلم لكن عندهم تواضع وأناة في أنه فيه أشياء يجهلونها لا نعلم كل من عند ربنا سلمنا وآمنا، وهذا هو الذي حصل في الأمة في أن كلما زاد المرء زيغًا والعياذ بالله، كلما ازداد شدة في تفسير القرآن أو في اتباع ما يريد من المتشابه ومجادلة عليه وقوة عليه، والراسخون في العلم عندهم المحكمات والمجمع عليها مسائل قليلة ليست بالكثيرة، وما اشتبه عليهم يقول العالم الراسخ في العلم آمنا به كل من عند ربنا الله أعلم ما ندري هذه تحتاج إلى، وأما الآخرون فتجد عندهم جزم وخوض في كل شيء، وقلّ أن تجد عن زائغ أن يقول الله أعلم، لا أدري بينما تجد عند الراسخين في العلم الذين تحققوا بالعلم، وبوصية ابن مسعود هذه وتحققوا بالقرآن أنه يقول: لا أعلم أجهل حتى بينه وبين نفسه، يجد أنه يهرب من المشتبهات ويأخذ بالمحكمات طلبًا للسلامة، فما حدث في الأمة من الافتراق ومن الزيغ كله بسبب ترك العلم النافع، ترك الأخذ بالسنة ترك معرفة القرآن والعلم بحدود ما فيه من العقائد والغيبيات والأحكام والشرعيّات الواجب عليكم جميعًا الجد في العلم؛ لأن الزمن هذا زمن ليس زمن علم إنما هو زمن جهل الناس الآن كلما زاد بهم الزمان زاد الجهل كما قال من قال:

كفى بالاغترار بالله جهلًا ... وكفى بخشية الله علمًا

ليس المقصود السماع والثقافة والكلام، هذا كثر الآن الصغير صار يجادل الصغير صار يجادل، أبو عشر سنين يقول: لا هذا يدل على كذا وهذا يدل على كذا، فالمقصود العلم النافع الذي قرره أهل العلم وأهل السنة، وأئمة السلف، وفي المسائل الخلافية يعرف المرء ما ينجيه فيها، ويأخذ بما دلت عليه الأدلة إذا اتضح له، أو يحتاط لدينه، وهذا يحتاج إلى مصابرة يحتاج إلى صبر يحتاج إلى بذل، العلم ليس سهلًا، والعوام يقولون: العلم ما هو بسنة ولا سنتين، يعني العلم العمر كله، ويقولون أيضًا: جادة الطوع طويلة، يعني الكلمة صحيحة، يعني أن من أراد لزوم الطاعة هذا معه إلى الموت ما هي بسنة أو سنتين كذلك العلم معه إلى الموت ليس قليلًا ويذهب لا معك إلى الموت. لابد أن توطن نفسك أنك معك خلاص، صرت طالب علم معك العلم إلى أن تموت، وهذا أعظم ما تتقرب به إلى الله -جل وعلا- أعظم من نوافل العبادات؛ لأن أنت الآن في مقام جهاد، مقام حماية للشرع، كيف من في بيتك ومن حولك كيف يعلمون خاصة في أصول الدين العظيمة. التوحيد والعقائد ونحو ذلك، كيف يعلمون يدخلهم الشيطان فيوقع فيهم أعظم مصيبة وهي البدع قبلها الشرك والعياذ بالله رحم الله ابن مسعود - رضي الله عنه -.

سؤال: ما المقصود بقوله"عليكم بالعتيق"

الجواب: العتيق هو الأمر الذي كان عليه السلف، كان عليه من قبل وهذا يفسره قول ابن مسعود لما أخبر عن جماعة في الكوفة أخبر عن جماعة أنهم يسبحون مائة ويهللون مائة ومعهم حصى، فقيل له فذهب إليهم فوجد قائلًا منهم يقول: سبحوا مائة، يسبحون على انفراد، ثم يبدأ يعدون بالحصى أمامه فقال لهم: لأنتم أهدى من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أنتم على شعبة ضلالة، ما فيه يعني هذه الطريقة التي أتيم بها تجتمعون بهذا النحو وأمامكم حصى وبهذه الطريقة إما أنكم أهدى من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أنت على شعبة ضلالة، هذه ثنائية صحيحة، إما هذا أو هذا هذه آنية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تكسر وهؤلاء زوجاته لم يمتن وهؤلاء صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا أبا عبد الرحمن الخير أردنا، يعني يا بن مسعود ما أردنا إلا الخير، يعني تسبيح وتهليل وعلشان نعد بالحصى ومجتمعين قالوا: الخير أردنا، يا أبا عبد الرحمن، الخير أردنا، فقال: كم من مريد للخير لم يبلغه، أو لم يحصله، وهذا لأنهم لم يأخذوا بالعتيق، العتيق هو الأمر الأول الذي كان قبل أن تحصل الخلافات، قبل أن يحصل الافتراق قبل أن تحصل البدع، هل كان عليه الزمن الأول أم لا هل كان عليه الأمر من قبل أم لا؟ وهذه حجة السلف دائمًا هل فعله السلف أم لم يفعله؟ أحيانًا بعض المسائل تدل عليها عمومات، مثل الآن فعل هؤلاء لما اجتمعوا على الذكر على هذا النحو، قد يستدل له بعموم (( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا ... ) )الحديث أو (( ما اجتمع قوم يذكرون الله ) )أو (( ما جلس قوم مجلسًا ثم قاموا لم يذكروا الله فيه إلا قاموا عن جيفة حمار ) )يعني ثم عمومات تدل على فضل الذكر، وعلى فضل الاجتماع لكن إدخال صورة ما في عموم وهو من جهة العمل الجماعي الذي تضاهي به الشريعة العمل الجماعي الذي تضاهى به الشريعة إدخاله في عموم، يقولون: هذا دل عليه الدليل هذا ليس بحجة لأن المسألة إذا دل العموم. عموم الدليل من الكتاب أو السنة على هيئة مضاهية للهيئات الشرعية، فالحال قسمان، إما أن تكون هذه الهيئة المضاهية عملها السلف أولًا يكون السلف عملوا بها، فإن كانوا عملوا بها فدخولها في العموم الاستدلال به واضح؛ لأن السلف فهموا دخول هذه الصورة في العموم وعملوا بها وإما أن يكونوا لم يعملوا بها فهذا يدل على أن هذه الصورة التي هي الهيئة المضاهية للشرع أنه لا يجوز أن تدخل لأن السلف تركوها، الصحابة تركوها، وهذا معنى قول ابن عباس عليكم بالعتيق عليكم بالعتيق من جهة السلوك والسبيل وكذلك عليكم بالعتيق فيما يختلف فيه من الاستدلالات لأن أصحاب الاحتفالات والموالد وأشباهها استدلوا بعمومات جاء في المولد، الاحتفاء بمولد النبي -عليه الصلاة والسلام- قالوا: النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم الاثنين وسُئل عنه قال: (( ذاك يوم ولدت فيه ) )الحديث الذي رواه مسلم ويقفون عند هذا والحديث طبعًا فيه زيادة (( ذاك يوم ولدت فيه وبعثت فيه ) )النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيح صام يوم الاثنين وعلل صيامه بأنه يوم بعث فيه وولد فيه فصيامه - صلى الله عليه وسلم - له شكرًا على نعمة ولادته وشكرًا على نعمة بعثه والإيحاء إليه -عليه الصلاة والسلام- وكذلك ما ورد من أن الأعمال ترفع فيه وأحب أن يرفع العمل وأنا صائم، فإذا عمل لهذا الشيء هذه العلة، جاءوا قالوا: هذا احتفاء فإذًا المولد نقيم احتفال؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتفل، طيب هذا الدليل الذي أوردتموه إذا قلنا يحتمل هذا المعنى أو يدل عليه فلماذا تركه، لماذا تركه الصحابة لماذا النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي صام فيه لم يفعل هذا النوع إذا كان هذا النوع وهو الاحتفاء وإطعام الطعام والاجتماع إذا كان مشروعًا فلما ذا لم يُفعل؟ فإذًا هنا يأتي عليكم بالعتيق، وكل ما حصلت فتنة واختلاف. أنظر ما عليه الناس قبل الفتنة، يعني في مسألة في الدين عظيمة أنظر ما عليه الناس قبل الفتنة ماذا كانوا عليه؟ تجد أن الأمر يتضح لك وهذه قاعدة صحيحة مجربة وواضحة من عمل السلف، فالتزام طريقة الصحابة -رضوان الله عليهم- والسلف الصالح، والأمر الأول أنجى كلما كان الناس أقرب إلى زمن النبوة كل ما كانوا أسلم من البدع والجهل والضلالات عليكم بالعتيق يعني الأمر الأول. هذا في العلم والعمل.

سؤال: ؟

الجواب: هذا ذكرت لكم أنه في الهيئات الهيئة التي فيها اجتماع الهيئة المضاهية هذه هي التي تنقل أما الأمور الانفرادية هذه قد تنقل وقد لا تنقل، الفرد الأمور الانفرادية، ولهذا تجد أن أئمة السنة استدلوا في بعض المسائل بعمومات أدلة وهي ليس العمل بها شائعًا عند السلف واضح يعني مثل صيام الست صيام الست من شوال دل عليه حديث أبي أيوب في مسلم: (( من صام رمضان ثم اتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر ) )لكن ننظر إلى أن أبا بكر ما صام النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ثبت عنه أنه صامها ولا أبو بكر صام ولا عمر صام ... إلى آخره.

والإمام مالك أنكرها، أنكر صيام الست، وقال: لم أر عليه عمل أهل المدينة، وعمل الناس هذه فضيلة من العمل ليست هيئة يجتمع عليها الناس تكون مضاهية للمشروع واضح، ولهذا نقول: في مثل هذه هنا ينظر إلى قول أئمة السنة فإن كان استحبوه معناه أنها ما دخلت في الهيئات، لهذا البدعة ما الفرق بين هذه الصورة والبدعة؟ أن البدعة طريقة في الدين مخترعة، نفس الطريقة طريقة في الدين يعني يلتزم، مخترعة يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالسلوك على الطريقة الشرعية أو نحو ذلك من تعاريف البدع مثلها مثلًا. مثال صيام الست، ومثل التكبير الجماعي في العشر أو قبل العيد، التكبير الجماعي يستدلون له بفعل ابن عمر -رضي الله عنهما- وأبي هريرة - رضي الله عنه - أنهم كانوا إذا أتت العشر دخلوا السوق فكبرا فكبر الناس بتكبيرهما، قالوا: هذا دل على أن التكبير جماعي، ما يدل ذَكرا الناس فكبر الناس تذكروا لما سمعوا تكبير ابن عمر وتكبير أبي هريرة كبّروا من باب التذكر. كبّر الناس بتكبيرهما، يعني يكبران فالناس يكبرون من أجل تكبيرهما، يعني بسبب تكبيرهما الباء سببية. يعني بسبب تكبيرهما.

طيب إذا جينا وقلنا والله التكبير الجماعي يجتمعون في المسجد واحد يكبر هذه أليست هيئة؟ هيئة اجتماعية ولو كان ثم مسْتَمسك أقول: لنفرض إن هذا فيه استدلال لكن هل فُعِل في المساجد، هل فعله ابن عمر وأبو هريرة في المسجد لنفرض نقول تنزلًا أنه فُعل في السوق لكن هل فُعِل في المسجد. المسجد بهيئة جماعة والناس يفعلون، ما دل عليه فإذا قد يكون عند أهل البدع مُسْتَمسك من جهة دليل لكن ينظر هنا إلى عمل السلف العمل في الهيئات، أما التعبدات الانفرادية فهذه البحث فيها يختلف، يعني الواحد يعمل بعموم دليل في نفسه هذا قد ما تتوافر الدواعي على نقل أن السلف عملوا آحادًا فيه، لكن الاجتماع في مسجد الاجتماع على ذكر هيئة عامة. هذه مظهر بينقل.

سؤال: لو أن إنسان استدل بالعمومات وأخذ بها ولم يكن عنده شهوة ولا هوى فهل يعذر؟

الجواب: اشتبه عليه ما فيه الموالد ما فيها يعني هم نقول بس استدلوا لكن الاجتماع على الذكر هو اللي قد تدخله العمومات أكثر، أما الموالد يعني ما أنشأت ما بدأت إلا من ثلاثمائة وخمسين وفوق هجري، يعني ثلاثمائة وخمسين سنة الأمة ما تعرف هذه الاحتفالات، ثم بعد ذلك يجيك كيف، فعله الفاطميون مولد في كل يوم جعلوه في كل يوم احتفال، علشان يلهي الناس يعني في بداية نشأة الدولة الفاطمية ويريدون إنفاذ أشياء وكذا، فأحدثوا هذا المولد لأجل هذا.

سؤال: قول ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع صوته بالذكر بعد الصلاة أليس هناك مسبوقين، فكيف يتفق هذا مع نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل أن يرفع صوته بالقرآن لئلا يشوش على أخيه؟

الجواب: الآن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ألا يوجد مسبوقون بالصلاة. يوجد من يتم الصلاة يوجد ولا ما يوجد؟ أكيد يوجد فيه ناس فاتهم ركعة فاتهم ركعتان لابد يوجد، ومع ذلك كان الجهر بالذكر بعد الصلاة على عهده - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن هذه رويت بلفظين: التكبير كنا لا نعرف انقضاء صلاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا بالتكبير وفيه كان الجهر بالذكر بعد الصلوات المكتوبة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهل هذان لفظان مختلفان من ابن عباس أو هما شيء واحد طائفة من العلماء يقولون هذا حديث واحد وهو"كان الجهر بالذكر بعد الصلاة المكتوبة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"وأما من رواه كنا لا نعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بالتكبير فهذا منقول بالمعنى هو الأول، وهذا استدلوا عليه بأدلة نقولها لكم إن شاء الله في مكان آخر. واللي أعملوا هذا الأمر قالوا: لا هذا حديث وهذا حديث، وهما بمعنى واحد. قالوا: التكبير هنا المراد منه جنس الذكر لا لفظ التكبير يعني ليس معناه الله أكبر الله أكبر الله أكبر بعد السلام وإنما هو جنس الذكر؛ لأن جنس الذكر تكبير لله وتعظيم لله -جل وعلا-، والآخرون قالوا: لا المقصود هنا بالتكبير التكبير المعروف وكانوا يتبادرون إليه بدئًا قبل التسبيح والتحميد، يعني يبدءون به قبل سبحان الله والحمد لله يقول الله أكبر وسبحان الله والحمد لله، على اختيار الحافظ بن حجر، هو يميل إلى هذا. يقول: أنهم كانوا يبدءون بالله أكبر قبل سبحان الله والحمد لله، وهذا فيه نظر، والأولى أن يحمل الحديثان على حديث واحد. يعني يجعل كله جهر بالذكر ما يجهل جهر بالتكبير غير الجهر بالذكر هو الجهر بالذكر؛ لأن التكبير تعظيم ويقال للمكبر للذاكر مكبر. وللمكبر ذاكر. يؤيد هذا أن السلف ما استمر فيهم الجهر. يعني لو قلنا أنه فيه تكبير ما استمر الجهر بالتكبير. متفقون على أن البداية تكون بسبحان الله وقبله الأذكار اللي قبل الصلاة ما استمر العمل أنه إذا كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بينما العمل بالجهر بالذكر. الجهر بالذكر الأذكار اللي بعد الصلاة التهليل ونحوه هذا جرى عليه العمل في عهد السلف. في عهد الصحابة ومن بعدهم الشافعي -رحمه الله- كان يرى أن هذا للتعليم وهذا ذهب يعني اتجاه من الاتجاهات أن هذا للتعليم ليس للسنية، وإنما النبي - صلى الله عليه وسلم - جهر بالذكر تعليمًا وجعلهم يجهرون تعليمًا، فلما تعلموا انتهى وهذا فيه نظر، وهو استدل بحديث:"ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا والنعيم المقيم"قال في آخره قال:"علم الأغنياء ما نقول ففعلوا مثل ما نفعل"فقال: {ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ} يعني أن هؤلاء جهروا وأولئك أخذوه منهم، الأغنياء أخذوه من الفقراء بعد ما علمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني مسألة التعليم أخذها من هذه لكن هذا فيه نظر. والصواب فيها أن الجهر بالذكر بعد الصلاة يعني الأذكار القريبة اللي بعد الصلاة وهذه يجهر بها، أما إذا كان جنبه واحد يتم الصلاة يعني قريب منه ورفعه الصوت بالذكر بيشوش عليه ما يرفع الصوت يسر به، إذا كان قريب لكن المسجد البعيد عنه وغالبًا ما يتشوش الإنسان إلا بصوت واضح يعرفه يحدده أما اللي يسميه الناس الضجة واللجة ما تأثر على خشوعه. يعني عامة ما يميز يعني مثل دوي النحل هذا يسبح وهذا بدون ما يميز هذا صوت وقراءة معينة في الغالب ما تشوش على أكثر الناس. لكن اللي يشوش عليه الكلام المحدد ينازعه قراءة يقول كلام يستوعبه ضجة الناس الغالب ما تشوش ولا تخل بالخشوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت