جماعة كثيرة ليسوا منهم، بل منهم من هو مشهور بالمناقضة والمعارضة لهم، وذكر منهم [1] الشيخ أبا إسحاق الشيرازي. قال:(وكان يظن به من لا يفهم [2] أنه مخالف للأشعري، لقوله في كتابه [3] في أصول الفقه: وقالت الأشعرية: إن الأمر لا صيغة له، وليس ذلك لأنه لا يعتقد اعتقاده، وإنما قال ذلك لأنه خالفه في هذه المسألة مما انفرد بها [4] أبو الحسن.
قال [5] : وقد ذكرنا في كتابنا هذا [6] عنه [7] فتواه فيمن خالف الأشعرية واعتقد بتبديعهم [8] ، وذلك أوفى [9] دليل على أنه منهم).
وقد ذكر هذه الفتوى [10] ونسختها:"ما قول السادة الجلة [11] ، الأئمة الفقهاء، أحسن الله توفيقهم، ورضي عنهم، في قوم اجتمعوا على لعن فرقة الأشعرية [12] وتكفيرهم، ما الذي يجب عليهم في هذا"
(1) في الأصل: لهم. والمثبت من: س، ط. وهو المناسب للكلام.
(2) في تبيين كذب المفتري:"يظن به بعض من لا يفهم".
(3) لعله كتاب"اللمع"في أصول الفقه.
انظر: تبيين كذب المفتري- ص: 277.
(4) في تبيين كذب المفتري:"المسألة بعينها، كما خالفه غيره من الفقهاء فيها، فأراد أن يبين فيها أن هذه المسألة مما انفرد بها. . .".
(5) القائل: أبو القاسم ابن عساكر.
(6) وهو كتاب تبيين كذب المفتري، ونص فتوى الشيرازي وغيره من الفقهاء فيمن خالف الأشعري، ستأتي بعد سطرين تقريبًا.
(7) في ط: عند.
(8) في س: بدعتهم.
(9) قبل كلمة (أوفى) بياض في الأصل، س، بقدر كلمة لا يخل بالمعنى.
والكلام متصل في: ط، وتبيين كذب المفتري.
(10) ابن عساكر في تبيين كذب المفتري- ص: 332.
(11) في ط: الحلبة. وهو تصحيف.
(12) في تبيين كذب المفتري: الأشعري.