فصل: الباري متكلم آمر ناهٍ مخبر واعد متوعد [1] ، وقد قدمنا في خلال [2] إثبات أحكام الصفات المعنوية، الطريق [3] إلى إثبات العلم بكون الرب تعالى متكلمًا [4] عند إسنادنا [5] نفي النقائض إلى السمع، وتوجيهنا [6] على أنفسنا السؤال عما ثبت بالسمع [7] .
قال [8] : فإذا صح [9] كون الباري متكلمًا، فقد آن أن نتكلم في صفة كلامه:
فاعلموا -وقيتم [10] البدع- أن [11] من [12] مذهب أهل الحق: أن الباري تعالى متكلم بكلام أزلي، لا مفتتح لوجوده.
وأطبق المنتمون إلى الإسلام على إثبات الكلام، ولم يَصِر منهم صائر إلى نفيه، ولم ينتحل أحد منهم [13] في كونه متكلمًا نحلة نفاة الصفات في كونه عالمًا قادرًا حيًّا.
ثم ذهبت المعتزلة، والخوارج، والزيدية، والإمامية، ومن
(1) في الإرشاد: متواعد.
(2) في جميع النسخ: خلل. وأثبت ما رأيته مناسبًا من: الإرشاد.
(3) في ط: أن الطريق.
(4) في الإرشاد: متكلم.
(5) في س، ط: أستاذنا. وهو خطأ.
(6) في الأصل: توجهنا. وأثبت المناسب من: س، ط، والإرشاد.
(7) في الإرشاد: يثبت للسمع.
(8) قال: إضافة من الشيخ -رحمه الله- والكلام متصل بما قبله في"الإرشاد".
(9) في الإرشاد: وضح.
(10) في جميع النسخ: أوقيتم. ولعل الصواب ما أثبت من: الإرشاد.
(11) أن: ساقطة من: س.
(12) من: ساقطة من: ط.
(13) منهم: ساقطة من: الإرشاد.