ثم أورد على نفسه [1] أسئلة، منها ممانعات [2] تارة في إثبات هذه المعاني لله، وتارة في قدمها، وقال [3] :
"ومنها لم [4] لا يجوز أن يكون المرجع بالحكم الذي هو معنى الخبر إلى كونه عالمًا بذلك؟ ولئن [5] سلمنا كونه -تعالى- موصوفًا بالأمر والنهي والخبر على الوجه الذي ذكرتموه، لكن لم قلتم: إن تلك المعاني قديمة بقولكم [6] : كل من أثبت هذه المعاني أثبتها قديمة؟"
قلنا [7] : القول في إثباتها مسألة، والقول في قدمها مسألة أخرى، فلو لزم من ثبوت إحدى المسألتين ثبوت [8] المسألة الأخرى، لزم من إثبات كونه تعالى عالمًا بعلم قديم إثبات كونه -تعالى- متكلمًا بكلام قديم، وإذا كان ذلك باطلًا، فكذا ما ذكرتموه، ثم لئن سلمنا أن هذا النوع [من الإجماع يقتضي[9] عدم كلام الله، لكنَّه معارض بنوع آخر] [10] من الإجماع، وهو أن أحدًا من الأمة لم يثبت قدم كلام الله بالطريق الذي ذكرتموه فيكون التمسك بما ذكرتموه خرقًا للإجماع"."
(1) يعني: الرازي في نهاية العقول. وهذه الأسئلة تقع في لوحة تقريبًا من الكتاب رقمها 131.
(2) في س: ممانعًا. وفي ط: ممانعاة.
(3) في نهاية العقول -مخطوط- اللوحة: 131.
(4) لم: ساقطة من: س، ط.
(5) في س: وإن.
(6) في الأصل، س: قولكم. وفي نهاية العقول: قوله. وأثبت المناسب من: ط.
(7) في جميع النسخ: قلت. وهو خطأ إذ يفهم منه أنَّه بداية كلام الشَّيخ -رحمه الله-. والمثبت من: نهاية العقول.
(8) في س: بثبوت.
(9) في نهاية العقول: في أنَّه يقتضي.
(10) ما بين المعقوفتين ساقط من: س.