فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1060

السلطان، وحضر ابن عدلان، وتكلم معه الشَّيخ شرف الدين، وناظره وبحث معه، وظهر عليه [1] .

وفي شهر صفر [2] من سنة سبع وسبعمائة، اجتمع القاضي بدر الدين بن جماعة بالشَّيخ تقي الدين في دار الأوحدي بالقلعة بكرة الجمعة، وتفرقا قبل الصَّلاة، وطال بينهما الكلام.

وفي شهر ربيع الأول [3] من هذه السنة دخل الأمير حسام الدين مهنا بن عيسى -ملك العرب- إلى مصر، وحضر بنفسه إلى الجب، فأخرج الشَّيخ تقي الدين -بعد أن استأذن في ذلك- إلى دار نائب السلطنة بالقلعة، وحضر بعض الفقهاء، وحصل بينهم بحث كبير، وفرقت بينهم صلاة الجمعة.

ثم اجتمعوا إلى المغرب، ولم ينفصل الأمر [4] .

ثم اجتمعوا يوم الأحد بمرسوم السلطان، وحضر جماعة من الفقهاء ولم يحضر القضاة، وطلبوا، فاعتذر بعضهم بالمرض، وبعضهم بغيره [5] ، وانفصل المجلس على خير، وبات الشَّيخ عند نائب السلطنة.

وكتب -رحمه الله- بكرة الإثنين كتابًا إلى دمشق يتضمن خروجه، وإقامته بدار شقير بالقاهرة، وأن نائب السلطان طلب تأخره عن الأمير مهنا أيامًا ليرى النَّاس فضله، ويحصل لهم الاجتماع به.

وكانت مدة إقامته -رحمه الله- بالسجن ثمانية عشر شهرًا [6] .

بقي الشَّيخ نحو ستة أشهر أو تزيد يدعو النَّاس ويرشدهم، وانتفع به

(1) انظر: البداية والنهاية -لابن كثير- 14/ 26، 27.

والكواكب الدرية -لمرعي الحنبلي- ص: 129 - 131.

(2) يوم الجمعة رابع عشر منه.

(3) يوم الجمعة الثالث والعشرين منه.

(4) انظر: العقود الدرية -لابن عبد الهادي- ص: 252، 253.

(5) وذلك كما يقول ابن كثير:"لمعرفتهم بما ابن تيمية منطوي عليه من العلوم والأدلة وأن أحدًا من الحاضرين لا يطيقه".

(6) انظر: البداية والنهاية لابن كثير- 14/ 39.

والكواكب الدرية -لمرعي الحنبلي- ص: 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت