وهم أئمة الجماعة. والحمد لله.
روى حرملة بن يَحْيَى [قال] [1] ، سمعت عبد الله بن وهب يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: من وصف شيئًا من ذات الله، مثل قوله: {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [2] ، فأشار [3] بيده [4] إلى عنقه، ومثل قوله: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [5] فأشار إلى عينه [6] أو أذنه [7] أو شيئًا من بدنه [8] ، قطع ذلك منه، لأنَّه شبه الله بنفسه.
ثم قال مالك: أما سمعت قول البراء حين حدث أن النبي - صَلَّى الله عليه وسلم - [قال] [9] :"لا يضحى بأربع من الضحايا" [10] وأشار البراء بيده، كما
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من: التمهيد.
(2) سورة المائدة، الآية: 64.
في س: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} .
وفي ط: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} .
(3) في التمهيد: وأشار.
(4) بيده: ساقطة من: س.
(5) سورة الشورى، الآية: 11.
(6) في التمهيد: عينيه.
(7) في س، ط: وأذنه.
(8) في جميع النسخ: يديه. وهو تصحيف. والمثبت من: التمهيد.
(9) ما بين المعقوفتين زيادة من: التمهيد.
(10) رواه مالك في الموطأ -كتاب الأضاحي- باب ما ينهى عنه من الضحايا -حديث 1035 ص: 322 عن البراء بن عازب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل ماذا يتقى من الضحايا؟ فأشار بيده وقال:"أربعًا -وكان البراء يشير بيده ويقول: يدي أقصر من يد رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - العرجاء البين ضلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى".
ورواه بلفظ قريب من هذا أبو داود في سننه 3/ 235 كتاب الضحايا -باب ما يكره من الضحايا- حديث / 2802.
والترمذي 4/ 85 كتاب الأضاحي -باب ما لا يجوز من الأضاحي- حديث / 1497 وقال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلَّا من حديث عبيد بن =