فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1060

قال حنبل في موضع آخر: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] بلا حد ولا تقدير، ولا يبلغه [2] الواصفون. وصفاته منه وله ولا نتعدى القرآن والحديث، فنقول كما قال ونصفه كما وصف نفسه ولا نتعدى ذلك ولا تبلغه صفة الواصفين [3] ، نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه، ولا نزيل عنه صفة من صفاته -بشناعة شنعت- [4] ووصفًا وصف به نفسه من كلام ونزول [5] وخلوة بعبده يوم القيامة، ووضعه كنفه [6] عليه، هذا كله يدل على أن الله -تبارك وتعالى- يرى في الآخرة [7] ، والتحديد في هذا بدعة، والتسليم لله بأمره بغير صفة ولا حد، إلّا بما وصف به نفسه سميع بصير لم يزل متكلمًا عليمًا [8] غفورًا عالم الغيب والشهادة علام

(1) {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} زيادة من: س، ط.

(2) في الأصل، س:"يبلغ". والمثبت من: ط.

(3) في الأصل:"الواصفون". والمثبت من: س، ط.

(4) في الأصل:"بشفاعة شفعت". ولعله خطأ من الناسخ.

والمثبت من: س، ط.

(5) في س:"ونزوله".

(6) كنف الله: رحمته وستره.

راجع: لسان العرب 9/ 308 (كنف) .

ووضع الرب كنفه على عبده ثابت، فقد روى البخاري في صحيحه 7/ 89 كتاب الأدب -باب ستر المؤمن على نفسه- عن صفوان بن محرز أن رجلًا سأل ابن عمر كيف سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في النجوى، قال:"يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقول: عملت كذا وكذا، فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا، فيقول: نعم، فيقرره، ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا فأنا أغفرها لك اليوم".

ورواه مسلم بلفظ آخر في صحيحه 4/ 2120 كتاب التوبة -باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله. الحديث رقم 52.

(7) راجع ص: 255.

(8) في س، ط:"عالمًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت