الْمُرْسَلِينَ [1] أليس الله هو الذي يسأل؟ قالوا: هذا كله إنما [2] يُكَون الله [3] شيئًا فيعبر عن الله، قلنا: قد أعظمتم على الله [4] الفرية حين [5] زعمتم أن الله لا يتكلم، فشبهتموه بالأصنام التي تعبد من دون الله، لأن الأصنام لا تتكلم ولا تتحرك ولا تزول [6] من [7] مكان إلى مكان.
فلما ظهرت عليه الحجة قال:
أقول: إن الله قد [8] يتكلم ولكن كلامه مخلوق. قلنا: وكذلك بنو آدم كلامهم مخلوق [فقد شبهتم الله -تبارك وتعالى- بخلقه حين زعمتم أن كلامه مخلوق] [9] ، ففي مذهبكم أن الله قد كان في وقت من الأوقات لا يتكلم حتى خلق التكلم، وكذلك بنو آدم كانوا لا يتكلمون حتى خلق لهم [10] كلامًا، فقد [11] جمعتم بين كفر وتشبيه فتعالى [12] الله عن هذه الصفة، بل نقول [13] : إن الله -جل ثناؤه- لم يزل متكلمًا إذا شاء، ولا نقول: إنه كان ولا يتكلم حتى خلق كلامًا [14] ، ولا نقول: إنه قد
(1) سورة الأعراف، الآية: 6.
(2) في س:"أيما". وهو تصحيف.
(3) لفظ الجلالة غير موجود في: الرد على الجهمية.
(4) لفظ الجلالة غير موجود في: س.
(5) في س، ط:"حتى".
(6) في ط:"أو لا تزول".
(7) في س، ط:"عن".
(8) "قد": ساقطة من: الرد على الجهمية.
(9) ما بين القوسين ساقطة من: س، ط.
(10) في الرد على الجهمية: الله لهم.
(11) في الرد على الجهمية: وقد.
(12) في الرد على الجهمية: وتعالى.
(13) في الأصل: فنقول. والمثبت من: س، ط، والرد على الجهمية.
(14) في الرد على الجهمية: الكلام.