فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1060

الْمُرْسَلِينَ [1] أليس الله هو الذي يسأل؟ قالوا: هذا كله إنما [2] يُكَون الله [3] شيئًا فيعبر عن الله، قلنا: قد أعظمتم على الله [4] الفرية حين [5] زعمتم أن الله لا يتكلم، فشبهتموه بالأصنام التي تعبد من دون الله، لأن الأصنام لا تتكلم ولا تتحرك ولا تزول [6] من [7] مكان إلى مكان.

فلما ظهرت عليه الحجة قال:

أقول: إن الله قد [8] يتكلم ولكن كلامه مخلوق. قلنا: وكذلك بنو آدم كلامهم مخلوق [فقد شبهتم الله -تبارك وتعالى- بخلقه حين زعمتم أن كلامه مخلوق] [9] ، ففي مذهبكم أن الله قد كان في وقت من الأوقات لا يتكلم حتى خلق التكلم، وكذلك بنو آدم كانوا لا يتكلمون حتى خلق لهم [10] كلامًا، فقد [11] جمعتم بين كفر وتشبيه فتعالى [12] الله عن هذه الصفة، بل نقول [13] : إن الله -جل ثناؤه- لم يزل متكلمًا إذا شاء، ولا نقول: إنه كان ولا يتكلم حتى خلق كلامًا [14] ، ولا نقول: إنه قد

(1) سورة الأعراف، الآية: 6.

(2) في س:"أيما". وهو تصحيف.

(3) لفظ الجلالة غير موجود في: الرد على الجهمية.

(4) لفظ الجلالة غير موجود في: س.

(5) في س، ط:"حتى".

(6) في ط:"أو لا تزول".

(7) في س، ط:"عن".

(8) "قد": ساقطة من: الرد على الجهمية.

(9) ما بين القوسين ساقطة من: س، ط.

(10) في الرد على الجهمية: الله لهم.

(11) في الرد على الجهمية: وقد.

(12) في الرد على الجهمية: وتعالى.

(13) في الأصل: فنقول. والمثبت من: س، ط، والرد على الجهمية.

(14) في الرد على الجهمية: الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت