نطقت [1] بجوف وشفتين [2] وفم ولسان؟ ولكن الله أنطقها كيف شاء [وكذلك الله تكلم كيف شاء] [3] من غير أن يقول [بـ] [4] فم ولسان وشفتين [5] .
قال: فلما خنقته الحجج قال [6] : إن الله كلم موسى، إلا أن كلامه غيره، فقلنا: وغيره مخلوق؟ قال: نعم. قلنا [7] : هذا مثل قولكم الأول، إلّا أنكم تدفعون الشنعة عن أنفسكم [8] بما تظهرون.
وحديث الزهري [9] قال: لما سمع موسى كلام ربه قال: يا رب هذا الكلام [10] الذي سمعته هو كلامك؟ قال: نعم يا موسى هو كلامي، [وإنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان، ولي قوة الألسن كلها، وأنا أقوى من ذلك] [11] ، وإنما كلمتك على قدر ما يطيق بدنك، ولو كلمتك بأكثر
(1) في الرد على الجهمية:"أنها نطقت".
(2) "وشفتين": ساقطة من: الرد على الجهمية.
(3) ما بين المعقوفتين زيادة من: الرد على الجهمية. أرى أن الكلام يستقيم بها.
(4) ما بين المعقوفتين زيادة أضفتها ليستقيم بها الكلام.
(5) في ط:"وشفتان".
وفي الرد على الجهمية:"بجوف ولا فم ولا شفتين ولا لسان".
(6) في س:"وقال".
(7) في الرد على الجهمية:"فقلنا".
(8) في الرد على الجهمية:"تدفعون عن أنفسكم الشنعة. .".
(9) هو: أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري، أعلم الحفاظ. قال عنه عمرو بن دينار: ما رأيت أنص للحديث من الزهري. وقال الإمام مالك: بقي ابن شهاب، وماله في الدنيا نظير، ولد سنة 50 هـ، وتوفي سنة 124 هـ.
راجع: حلية الأولياء -لابن نعيم- 3/ 360 - 381. وتهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/ 390 - 392. وتذكرة الحفاظ -للذهبي 1/ 108 - 113.
(10) "الكلام"ساقطة من: الرد على الجهمية.
(11) ما بين القوسين ساقطة من: الرد على الجهمية.