خلقه [1] ، فيأمر بما شاء، وينهى عن ما شاء [2] ، وهو روح غائب [3] عن الأبصار.
فاستدرك الجهم حجة مثل هذه الحجة فقال للسمني:
ألست تزعم أن فيك روحًا؟ فقال [4] : نعم. قال [5] : فهل رأيت روحك؟ قال: لا. قال: فتسمعت كلامه؟ قال: لا. قال: فهل [6] وجدت له حسًّا؟ قال: لا. قال: فكذلك [7] الله لا يرى له وجه، ولا يسمع له صوت ولا يشم له رائحة، وهو غائب عن الأبصار، ولا يكون في مكان دون مكان قال [8] : ووجد ثلاث آيات [9] من القرآن [10] من المتشابه قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [11] {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} [12] و {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} [13] .
فبنى أصل كلامه كله [14] على هؤلاء الآيات، وتأول القرآن على
(1) في س، ط:"بعض خلقه".
(2) في الرد على الجهمية:"بما شاء وينهى عما شاء".
(3) في الرد على الجهمية:"غائبة".
(4) في الرد على الجهمية:"قال".
(5) في الرد على الجهمية:"فقال".
(6) "فهل"ساقطة من: س، ط.
(7) في الأصل"فذلك". والمثبت من: س، ط، والرد على الجهمية.
(8) "قال"ساقطة من كتاب الرد على الجهمية.
(9) "آيات"ساقطة من: س.
(10) في س، ط:"في القرآن".
"من القرآن"ساقطة من كتاب"الرد على الجهمية".
(11) سورة الشورى، الآية: 11.
في س: (وهو السميع البصير) .
(12) سورة الأنعام، الآية: 3.
(13) سورة الأنعام، الآية: 103.
(14) "كله"ساقطة من: س.