"الإبانة"صنفه ببغداد لما دخلها، فلم يقبل ذلك منه الحنابلة وهجروه"."
وسمعت [1] أبا عبد الله الحمراني يقول:"لما دخل الأشعري إلى بغداد جاء إلى البربهاري [2] فجعل يقول: رددت على الجبائي وعلى أبي هاشم ونقضت عليهم، وعلى اليهود والنصارى وعلى المجوس، فقلت [3] وقالوا وأكثر الكلام في ذلك، فلما سكت قال البربهاري: ما أدري مما قلت قليلًا ولا كثيرًا، ما نعرف إلا ما قال [4] أبو عبد الله أحمد بن حنبل، قال: فخرج من عنده وصنف كتاب الإبانة، فلم يقبلوه [5] منه، ولم يظهر ببغداد إلى أن خرج منه".
قال [6] : وقول الأهوازي: إن الحنابلة لم يقبلوا منه ما أظهره [7] من كتاب [8] الإبانة وهجروه، فلو كان الأمر كما قال لنقلوه عن أشياخهم [9] ولم أزل أسمع ممن يوثق به أنه كان صديقًا
(1) أورده ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة 2/ 18 عن الحسن الأهوازي قال: سمعت أبا عبد الله الحمراني. .
(2) هو: أبو محمَّد الحسن بن علي بن خلف البربهاري، شيخ الحنابلة في وقته.
كان شديدًا على أهل البدع، له مصنفات منها:"شرح السنة"نقل منه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة، توفي سنة 329 هـ.
انظر: طبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- 2/ 18 - 45. والوافي بالوفيات -للصفدي- 12/ 146، 147. وشذرات الذهب -لابن العماد- 2/ 319 - 323.
(3) في طبقات الحنابلة:. . . والنصارى والمجوس وقلت لهم. . .
(4) في طبقات الحنابلة: ولا نعرف إلا ما قاله.
(5) في طبقات الحنابلة: يقبله. .
(6) القائل: ابن عساكر في"تبيين كذب المفتري"ص: 389 - 391.
(7) في الأصل: أظهروه. والمثبت من: س، ط، وتبيين كذب المفتري.
(8) في تبيين كذب المفتري: في كتاب الإبانة.
(9) في تبيين كذب المفتري: عن أشياخهم وأظهروه.