فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 697

الْقَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بن المُرَابِط: (من قَال إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم الْقَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بن المُرَابِط: (من قَال إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم هُزم يُسْتَتَاب فَإِنّ تَاب وإلا قتل لا أنه تَنَقُّص إِذ لَا يَجُوز ذَلِك عَلَيْه فِي خاصّتِه إِذ هُو عَلَى بَصِيرَة من أمْرِه وَيَقِين من عِصْمَتِه، وَقَال حبيب بن ربيع القرويّ: مَذْهَب مَالِك وأصحابه أن من قَال فِيه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم مَا فِيه نَقْص قُتِل دون اسْتِتَابَة، وَقَال ابن عَتَاب: الْكِتَاب والسُّنَّة مَوجِبَان أَنّ من قَصَد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم بِأذى أو نَقْص مُعَرَضًا أَو مُصَرَّحًا وإن قَلّ فَقَتْلُه وَاجِب، فَهَذَا الْبَاب كُلُّه مِمَّا عده الْعُلمَاء سَبًّا أَو تَنَقُّصًا يجب قَتْل قائِلِه لَم يَخْتَلف فِي ذَلِك مُتَقَدّمُهُم وَلَا متأخرهم وَإِنّ اخْتَلَفُوا فِي حُكْم قَتْلِه عى مَا أشَرْنا إليه وَنُبَيّنُه بَعْد وَكَذَلِك أقُول حُكْم من غَمَصَه أَو غَيْرِه بِرعَايَة الغَنَم أَو السَّهْو أَو النَّسْيَان أَو السَّحْر أَو مَا أصَابَه من

جُرْح أَو هَزِيمَة لِبَعْض جُيُوشِه أَو أذى من عدوه أَو شدة من زمنه أَو بالميل إِلَى نسائه فحكم هَذَا كُلُّه لِمَن قصد بِه نقصه القتل وَقَد مضى من مذاهب الْعُلمَاء فِي ذَلِك ويأتي مَا يدل عَلَيْه.

فصل فِي الحجة فِي إيجاب قتل من سبه أَو عَابَه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ فَمِن الْقُرْآن لَعْنُه الله تَعَالَى لِمُؤْذِيه فِي الدُّنْيَا والآخِرَة وقِرَانُه تَعَالَى أذَاه بِأَذَاه وَلَا خِلَاف فِي قَتْل من سَبّ اللَّه وَأَنّ اللَّعْن إنَّمَا يَسْتَوْجِبه من هُو كافِر وَحُكْم الكافر الْقَتْل فَقَال (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله ورسوله) الآيَة وَقَال فِي قاتِل الْمُؤْمِن مِثْل ذَلِك فَمَن لَعْنَتِه فِي الدُّنْيَا القَتْل قَال اللَّه تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت