فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 697

وَانْتَشَر عَنْهَا من دِين اللَّه وَسُنَّة رَسُولِه مَا انْتَشَر مَدَارِس آيَات وَمَسَاجِد وَصَلَوات وَمَشَاهِد الْفَضَائِل وَالْخَيْرَات وَمَعَاهِد الْبَرَاهِين وَالْمُعْجِزَات وَمَنَاسِك الدّين وَمَشَاعِر الْمُسْلِمِين وَمَوَاقِف سَيّد الْمُرْسَلِين وَمُتَبَوّأ خَاتَم النَّبِيّين حَيْث انْفَجَرَت النُّبُوَّة وَأَيْن فَاض عُبَابُهَا وَمَوَاطِن طويت فيها لرسالة وَأَوَّل أَرْض مَسّ جِلْد الْمُصْطَفى تُرَابَهَا أن نعظم عَرَصَاتُهَا وَتُتَنَسَّم نَفَحَاتُهَا

وَتُقَبَّل رُبُوعُهَا وَجُدُرَاتُهَا يَا دَار خَيْر الْمُرْسَلِين وَمَن بِه * هُدَى الْأَنَام وَخُصّ بِالآيَات عِنْدِي لِأَجْلِك لَوْعَة وَصَبَابَة * وَتَشَوُّق مُتَوَقّد الْجَمَرَات وَعَلِيّ عَهْد إن مَلأْت مَحَاجِرِي * من تِلْكُم الْجُدرَات وَالْعَرَصَات لَأُعَفّرَنّ مَصُون شَيْبِي بَيْنَهَا * من كَثْرَة التَّقْبِيل وَالرَّشَفَاتِ لَوْلَا الْعَوَادِي وَالْأَعَادِي زُرْتُهَا * أبَدًا وَلَو سَحْبا على الْوَجَنَات لَكِن سَأهْدِي من حَفِيل تَحِيَّتِي * لقطين تلك الدّار وَالْحُجُرَات أزْكَى مِن الْمِسْك الْمُفَتَّق نَفْحَة * تَغْشَاه بِالآصَال وَالْبُكُرَات وَتَخُصُّه بِزَوَاكِي الصَّلَوَاتِ * وَنَوامِي التَّسْلِيم والبركات

(قوله عبابها) العباب بضم العين المهملة وبموحدتين: معظم السيل وارتفاعه وكثرته (قوله يَا دَار خَيْر المرسلين) الظاهر أن هذه الأبيات للمصنف (قوله صبابة) هي رقة الشوق (قوله من حفيل) بفتح الحاء المهلمة وكسر الفاء أي جميع، في الصحاح حفل القوم واحتفلوا أي اجتمعوا (قوله لقطين) بفتح القاف وكسر الطاء المهملة: أي المقم (قوله المفتق) بتشديد المثناة الفوقية المتفوحة أي المستخرج الرائحة (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت