فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 697

بِانْقِرَاضِهِمْ وَعُدِمْت بِعَدَمِ ذَوَاتِهَا وَمُعْجِزَةِ نَبِينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَبِيدُ وَلَا تَنْقَطِعُ وَأيَاتُهُ تَتَجدَّدُ وَلَا تَضْمَحِلُّ وَلِهَذَا أَشَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ فِيمَا حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ

حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو إسحاق وَأَبُو الْهَيْثَمِ قَالُوا حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ (مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أكَثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) هَذَا مَعْنَي الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَذَهَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلمَاءِ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَظُهُورِ مُعْجِزَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَعْنًى آخَرَ من ظُهُورِهَا بِكَوْنِهَا وَحْيًا وَكَلَامًا لَا يُمْكِنُ التخيل فِيهِ وَلَا التَّحيُّلُ عَلَيْهِ وَلَا التَّشْبِيهُ فَإِنَّ غَيْرَهَا من مُعْجِزَاتِ الرُّسُلِ قَدْ رَامَ الْمُعَانِدُونَ لَهَا بِأَشْيَاءَ طَمِعُوا فِي التخبيل بِهَا عَلَى الضُّعَفَاءِ كَإلْقَاءِ السَّحَرةِ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وشه هَذَا مِمَّا يُخَيّلُهُ الساحر أو يتحيل فِيهِ، وَالْقُرْآنُ كَلَامٌ لَيْسَ لِلْحِيلَةِ وَلَا للسّحْرِ فِي التَّخْيِيلِ فِيهِ عَمَلٌ فَكَانَ من هَذَا الْوَجْهِ عِنْدَهُمْ أَظْهَرَ من غَيْرِهِ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ كَمَا لَا يَتِمُّ لِشَاعِرٍ وَلَا خَطِيبٍ أَنْ يَكُونَ شَاعِرًا أَوْ خَطِيبًا بِضَرْبٍ مِنَ الحِيَلِ والتَّمْوِيهِ، وَالتَّأْوِيلِ الأَوَّلِ أَخْلَصُ وَأَرْضَى وَفِي هَذَا التَّأوِيلِ الثَّانِي مَا يُغَمَّضُ عَلَيْهِ الْجَفْنُ

(قوله ولا يضمحل) يقال اضمحل السحاب أي تقشع (قوله ما يغمض) بضم المثناة التحتية وتشديد الميم المفتوحة، والجفن بفتح الجيم (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت