فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 697

له ياضب، فَأَجَابَهُ بِلَسَانٍ مُبين يَسْمَعُهُ القَوْمُ جَمِيعًا لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا زَيْنَ من وَافَى الْقِيَامَة، قَالَ من تَعْبُدُ؟ قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ وَفِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ وَفِي الْجنةِ رَحْمَتُهُ وَفِي النَّارِ عِقَابُه: قَالَ فَمَنْ أَنَا؟ قَالَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَقَدْ أَفْلَحَ من صَدَّقَكَ وَخَابَ من كَذَّبَكَ.

فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ * وَمِنْ ذَلِكَ قِصَّةُ كَلَامِ الذَّئْبِ المَشْهُورَةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ عَرَضَ الذَّئْبُ لِشَاةٍ مِنْهَا فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَأَقْعَى الذَئبُ وَقَالَ لِلرَّاعِي أَلَا تَتَّقِي اللَّه حُلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقِي قَالَ الرَّاعِي الْعَجَبُ من ذِئْبٍ يَتَكَلَّمُ بِكَلَام الْإِنْسِ، فَقَالَ الذّئْبُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعَجَبَ من ذَلِكَ؟ رَسُولُ اللَّه بَيْنَ الحَرَّتَيْنِ يُحَدّثُ النَّاسَ بِأنْبَاء مَا قَدْ سَبَقَ، فَأَتَى الرَّاعِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ قُمْ فَحَدّثْهُمْ، ثُمَّ قَالَ صَدَقَ، وَالْحَدِيثُ فِيهِ قِصَّة وَفِي بَعْضِهِ طُولٌ وَرُويَ حَدِيثُ الذّئْبِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي بَعْضِ الطُّرُقِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ الذّئْبُ أَنْتَ أَعْجَبُ وَاقِفًا عَلَى غَنَمِكَ وَتَرَكْتَ نَبِيًّا لَمْ يَبْعَث اللَّه نَبِيًّا قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهُ عِنْدَهُ قَدْرًا قَدْ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ وَأَشْرَفَ أَهْلُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ يَنْظُرُونَ قِتَالَهُمْ وَمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ إلَّا هذا الشّعْبُ فَتَصِيرُ فِي جُنُودِ اللَّه، قَالَ الراعى من لى بِغَنَمِي؟ قَالَ الذّئْبُ أَنَا أَرْعَاهَا حَتَّى تَرْجِعَ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ إليْهِ غَنَمَهُ وَمَضَى وذكر

(قوله بين الحرتين) تثنة حرة بفتح المهملة، وهى أرض ذات حجارة سود (قوله الشعب) بكسر الشين المعجمة ما يفرج بين الجبلين (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت