فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 697

وَكَذَلِكَ لَمْ يُؤَاخِذْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَأَشْبَاهَهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِعَظِيمِ مَا نُقِلَ عَنْهُمْ فِي جِهَتِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا بَلْ قَالَ لِمَنْ أَشَارَ بِقَتْلِ بَعْضِهِمْ (لَا، لِئَلَّا يُتَحَدَّثُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ) وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَجَبَذَهُ أَعْرَابِيٌّ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى أثَّرَتْ حَاشِيَةُ الْبُرْدِ فِي صَفْحَةِ عَاتِقِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ احْمِلْ لِي عَلَى بَعِيرَيَّ هَذَيْنِ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ فَإِنَّكَ لَا تَحْمِلُ لِي مِنْ مَالِكَ وَلَا مِنْ مَالِ أَبِيكَ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ(الْمَالُ مَالُ اللَّهِ وَأَنَا عَبْدُهُ - ثُمَّ قَالَ وَيُقَادُ مِنْكَ يَا أَعْرَابِيُّ مَا فَعَلْتَ

بِي)قَالَ لَا، قَالَ (لِمَ؟) قَالَ لأَنَّكَ لَا نكافي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُحْمَلَ لَهُ عَلَى بَعِيرٍ شَعِيرٌ وعَلَى الآخَرِ تَمْرٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُنْتَصِرًا مِنْ مَظْلَمَةِ ظُلِمَهَا قَطُّ مَا لَمْ تَكُنْ حُرْمَةً مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَمَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلًَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَرَبَ خَادِمًا وَلَا امْرَأَةً، وجئ إِلَيْهِ بِرَجُلٍ فَقِيلَ هَذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَكَ فَقَالَ لَهُ النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَنْ تُرَاعَ لَنْ تُرَاعَ وَلَوْ أَرَدْتَ ذَلِكَ لَمْ تُسَلَّطْ عَلَيَّ) وجاءه

(قوله عبد الله بن أبى) هو عبد الله بن أبى ابن سلول بتنوين أبى وكتابة ألف بعدها لأن سلول أم عبد الله وزوجة أبى فلو لم يفعل ذلك لنوهم إن سلول أم أبى وليس كذلك (قوله وَأَشْبَاهَهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ) قال ابن عباس كان المنافقون من الرجال ثلاثمائة ومن النساء مائة وسبعين (قوله لا يكافئ) بهمزة في آخره (قوله لن تراع) أي لا خوف عليك (قوله وَجَاءَهُ زَيْدُ بْنُ سعنة هو بسين(*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت