عَلِيّ [1] ، وأبي هُرَيْرَةَ [2] .
وهناك شاهد أخرجه أبو داود [3] ، قَالَ: حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن أبي هبيرة [4] ، عن ميمون المكي [5] ، أَنَّهُ رأى عَبْد الله بن الزُّبَيْر وصلى بهم يشير بكفيه حِيْنَ يقوم، وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض للقيام، فيقوم فيشير بيديه، فانطلقت إلى ابن عَبَّاس فقلت: إني رأيت ابن الزُّبَيْر صلى صلاة لَمْ أر أحدًا يصليها، فوصفت لَهُ هذِهِ الإشارة، فَقَالَ: إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - فاقتد بصلاة عَبْد الله بن الزُّبَيْر.
وابن لهيعة وإن كَانَ فِيهِ مقال، إلا أن رِوَايَة قتيبة بن سعيد عَنْهُ جيدة، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الإمام المبجل أحمد بن حَنْبَل [6] .
وَقَدْ اعترض عَلَى هَذَا الحَدِيْث صاحب عون المعبود فَقَالَ: (( هَذَا يدل عَلَى مشروعية الرفع عِنْدَ القيام من السجود، لَكِنَّهُ مَعَ ضعفه معارض بحديث ابن عُمَر المروي في صَحِيْح البُخَارِيّ، وفيه: (( ولايفعل ذَلِكَ حِيْنَ يسجد وَلاَ حِيْنَ يرفع رأسه من السجود ) ))) [7] .
لَكِن الَّذِي يبدو لي: أن لا معارضة بَيْنَ الحديثين فيحمل حَدِيث ابن الزُّبَيْر عَلَى العموم، وحديث ابن عُمَر مخصص لَهُ فخرج من العموم إلى الخصوص، وهذا أولى من ادعاء التعارض.
و (1876) ، والبَيْهَقِيّ 2/ 72.
(1) أخرجه أحمد 1/ 93، والبُخَارِيّ في (( جزء رفع اليدين ) ) (1) و (9) ، وأَبُو دَاوُد (744) و (761) ، وابن ماجه (864) ، والتِّرْمِذِي (3423) ، وابن خزيمة (584) ،والدَّارَقُطْنِيّ 1/ 287، وذكر الخلال في (( علله ) )عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي قَالَ: سئل أحمد عن حَدِيث عَلِيّ هَذَا فَقَالَ: صَحِيْح. انظر: (نصب الراية 1/ 412) .
(2) أخرجه أبو دَاوُد (738) ، وابن خزيمة (694) .
(3) في سننه (739) .
(4) هُوَ عَبْد الله بن هبيرة بن أسعد السبئي الحضرمي، أَبُو هبيرة المصري: ثقة، توفي سنة (126 هـ) .
تهذيب الكمال 4/ 310 (3616) ، والكاشف 1/ 605 (3033) ، والتقريب (3678) .
(5) وَهُوَ مجهول من الرابعة. تهذيب الكمال 7/ 297 (6938) ، والتقريب (7054) .
(6) سير أعلام النبلاء 8/ 17 إلا أن الحَدِيْث من معنعنات ابن لهيعة.
(7) عون المعبود 1/ 269، ومما ينبغي التنبيه عَلَيْهِ أن صاحب عون المعبود قَدْ توهم في تعيين شيخ ابن لهيعة، فزعم أن أبا هبيرة مُحَمَّد بن الوليد بن هبيرة الهاشمي الدِّمَشْقِيّ، وَهُوَ خطأ محض، صوابه: عَبْد الله بن هبيرة بن أسعد: وهو ثِقَة (التقريب:3678) ، وَقَدْ نبه عَلَى هَذَا الوهم صاحب بذل المجهود 4/ 459، وَقَدْ بذل الجهد في بيان الخطأ من الصَّوَاب.