وغيرهما )) [1] . وَكَذَلِكَ قَالَ الحَاكِم [2] ، ومن قبلهم جميعًا أبو زرعة الرَّازِيّ [3] .
وحديث عَائِشَة -رضي الله عَنْهَا - قَالَتْ: (( لما نزلت آية التيمم ضرب رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - بيده عَلَى الأرض فمسح بِهَا وجهه، وضرب بيده الأخرى ضربة فمسح بِهَا كفيه ) ).
أخرجه البزار [4] ، وابن عدي [5] من حَدِيث الحريش بن الخريت، عن ابن أبي ملكية، عن عائشة، بِهِ.
أقول: قَدْ تفرد بِهِ الحريش نَصَّ عَلَيْهِ البزار [6] ، والحريش ضَعِيْف قَالَ الهيثمي [7] : (( رَواهُ البزار، وفيه الحريش بن الخريت ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة، والبُخَارِيّ ) ) [8] . وهذه الأحاديث ضعّفها ابن المنذر فَقَالَ: (( أما الأخبار الثَّلاثَة الَّتِي احتج بِهَا من رأى أن التيمم ضربتين [9] ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين، فمعلولة كلها، لا يجوز أن يحتج بشيءٍ مِنْها ) ) [10] .
اختلف الفُقَهَاء في المقدار الواجب مسحه في فرض التيمم عَلَى أقوال:
القَوْل الأول: يَجِبُ مسح اليدين إلى الإبطين، وَهُوَ مَذْهَب الإمام الزُّهْرِيّ [11] ، وحجته: حَدِيث عَمَّار الأول السابق الذكر: (( تيممنا مَع رَسُوْل الله فمسحنا بوجوهنا وأيدينا إلى المناكب ) ).
(1) سُنَن الدَّارَقُطْنِيّ 1/ 180.
(2) المستدرك 1/ 179.
(3) علل الحَدِيْث لابن أَبِي حاتم 1/ 54 (136) .
(4) كشف الأستار 1/ 159 (313) .
(5) في الكامل 3/ 376.
(6) كشف الأستار 1/ 159.
(7) هُوَ عَلِيّ بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، أبو الحسن المصري، صاحب التصانيف الكثيرة مِنْهَا"المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي"و"زوائد ابن ماجه عَلَى الكتب الخمسة"، توفي سنة (807 هـ) .
الضوء اللامع 5/ 200، والأعلام 4/ 266 - 267.
(8) مجمع الزوائد 1/ 263، وانظر في ترجمة الحريش، التاريخ الكبير للبخاري 3/ 114، والجرح والتعديل 3/ 293 الترجمة (1304) . وتاريخ يَحْيَى برواية الدوري 2/ 106، وتهذيب الكمال 2/ 93 ترجمة (1162) .
(9) هكذا في الأصل.
(10) الأوسط 2/ 53.
(11) المحلى 2/ 153.