فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 524

وسمعه مِنْهُ عروة، وهذا الشرطي مجهول. فتبين أن سَمَاع عروة عن طريق مجهول، فَلاَ تقوم الحجة بإخباره.

2 -أن هَذَا الْحَدِيْث يعارض حَدِيْث طلق [1] بن عَلِيّ الحنفي في تَرْك الوضوء من مسه، وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيّ في حَدِيْث طلق: (( هَذَا الْحَدِيْث أحسن شيء روي في هَذَا الباب ) ) [2] .

3 -إن هَذَا الْحَدِيْث حَدِيْث آحاد، وَقَدْ ورد فِيْمَا تعم بِهِ البلوى، وهذه ريبة توجب التوقف في قبوله.

4 -أنَّهُ تضمن حكمًا يختص بالرجال، وَقَدْ روته امرأة.

ونجيب عن هَذِهِ الاعتراضات بِمَا يأتي:

أما الأول: فإنه قَدْ ورد في بَعْض طرق الْحَدِيْث التصريح بأن عروة سمعه مباشرة من غَيْر واسطة من بسرة.

فأخرج أحمد [3] ، وابن الجارود [4] ، وابن حبان [5] ، والدارقطني [6] ، والحاكم [7] ، والبيهقي في السنن [8] ، وفي مَعْرِفَة السنن والآثار [9] ، هَذَا الْحَدِيْث وفيه التصريح بسماع عروة من بسرة.

ولنسق رِوَايَة ابن الجارود ليتضح هَذَا، فروى بإسناده عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، عن بسرة، أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( من مس ذكره فليتوضأ ) ). قَالَ عروة: سألت بسرة فصدقته.

ومن خلال التتبع للطرق الَّتِي روي بِهَا الْحَدِيْث، نقف عَلَى ثلاث طرق للحديث من طريق عروة، هِيَ:

1 -عروة، عن مروان، عن بسرة.

(1) هُوَ الصَّحَابِيّ أبو عَلِيّ اليماني طلق بن عَلِيّ بن المنذر، الحنفي السحيمي.

تهذيب الكمال 3/ 517 (2977) ، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 678، والتقريب (3042) .

(2) جامع التِّرْمِذِيّ عقب (82) .

(3) في مسنده 6/ 406 و 407.

(4) في المنتقى (17) .

(5) في صحيحه (1112) إِلَى (1117) ، وفي طبعة الفكر (1109) إِلَى (1114) .

(6) في سننه 1/ 146 و 147.

(7) في مستدركه 1/ 137.

(8) في الكبرى 1/ 128 و 129 و 130.

(9) 1/ 219 (185) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت