فنصفها بالعد عُشْرُها بالحساب.
ونقل عن عبد اللَّه بن المعتز أنَّه قال: أجمع بيتٍ قاله العربُ:
أمُسْتَوْحِشٌ أنْتَ ممَّا أسأتَ ... فأحْسِنْ إذا شِئْتَ واسْتَأنِسِ
ومن فوائده مما قرأته بخطه، قال: ضاع مني كُرَّاسٌ، فتعبت في التَّفتيش عليه بين الكتب والكراريس، فألهمني اللَّه تعالى أن قلت: يا سميعُ يا بصيرُ [1] ، بِقُدرتك على كلِّ شيءٍ، وبعلمِكَ كل شيء، دُلَّني على هذا الكُرَّاس، فوجدُته في الحال. انتهى.
وأفاد رحمه اللَّه أنَّ في"نشوان المحاضرة"للتَّنُوخي، قال: حدثني إبراهيم بنُ أحمد الطَّبري، حدثا جعفر الخُلْدِيُّ، قال: ودَّعْتُ العُتْبي الصُّوفي، فقلت: زَوِّدْني شيئًا، فقال: إن ضاع منك شيءٌ، فقل: يا جامِعَ النَّاس ليومٍ لا ريبَ فيه، إنَّ اللَّه لا يُخْلِفُ الميعاد، اجمع بيني وبينَ كذا، فإنَّه مُجَرَّبٌ، وذكر أنه جرَّب ذلك في قصةٍ طويلة.
قلت [2] : وكذا قال النَّووي في"بستان العارفين"أنَّه جربه، فوجده نافعًا سببًا لوجُود الضَّالَّةِ عَنْ قُرْبٍ غالبًا. وحكى عن شيخه أبي البقاء نحوَ ذلك.
وفي كرامات الأولياء مِنْ [3] "رسالة القشيري"، قال: كان لجعفر الخُلدي فصٌّ، فوقع يومًا في دجلة، وكان يحفظُ دعاءً مجربًا لردِّ الضَّالة، فدعا به، فوجده في وسط أوراقٍ كان يتصفَّحُها.
قال القشيري: سمعتُ أبا حاتمٍ السِّجستانيَّ يقول: سمعتُ أبا نصر السَّرَّاجَ يقول: إنَّ ذلك الدعاء: يا جامعَ النَّاسِ ليومٍ لا ريبَ فيه، اجمع عليَّ ضالَّتي.
(1) في (ح) :"يا عليم".
(2) في هامش (ح) بخط المصنف ما نصه: ثم بلغ الشيخ عز الدين نفع اللَّه به قراءة علي في 22 والجماعة سماعًا.
(3) في (أ) :"عن".