فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1240

عن وصفه، فكيف بمثلي، (وما عليه إذا لم يفهم البقرُ) ، ورأيت [1] غرائبَ مِنْ براعته يردُّها العقل لو لم يشهد البصر، وقلت متجاهلًا مع معرفتي ببلاغته:

(أهذه سير في المجد [2] أم سُوَرُ) ؟!

فهو قاضي البلاغة الذي:

أقرُّوا بحق جوهر الفضل عنده ... ولا عجب للبحرِ صَوْنُ الجَوَاهرِ

والجواد البليغ الذي:

يقول لنا دُرًّا [3] ويبدي سماحة ... فما البحرُ إلَّا بين كفٍّ وخاطرِ

وعالم المدينة الذي:

على كلِّ رأس طال كعب مبارك له ... وهو للطُّلَّابِ أفضلُ مالكِ

وربُّ البديع الذي:

قد استخدم الأنظار إذ أصبحت لهم ... مطالبة قد طوبقت بمهالكِ

وفارس العربية الذي:

غدا قبلةً للناس صَلَّوْا وراءها ... وفاتهم سبقًا فليس يُجارى

والكاتب الذي:

إذا أبصروا في الطِّرْسِ أثر مِدادِه ... فذلك سَبْقٌ قد أثار غبارا

وضَحَتْ من سجعه المعاني من بعد، فكم به للعلوم زرقاء يمامة.

(1) في (ط) :"وسمعت ورأيت".

(2) في (ط) :"الفضل".

(3) في (ط) :"دررًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت