ذلك بقوله تعالى. {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} [يوسف: 4] ، فمن التاء في"رأيت"إلى الكاف الأولى ثمانية. وأفاد أنه وجد في القرآن بهذا العدد غير هذا، بل وجد تسعة في قوله: {وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا} [الفرقان: 70] ، فمن الميم في"آمن"إلى لام"عملًا"تسعة. ووجد عشرة في قوله: {إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ [1] لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا} [مريم: 19] فمن الباء في"ربك"إلى اللام في"غلامًا"عشرة. قال: وهذا أكثر ما وقفت عليه من ذلك إلى الآن، يعني سنة 824. انتهى.
وقرأت بخطِّ مفيدنا الحافظ أبي النعيم المستملي عن صاحب الترجمة أنه قال: اجتمعت حروف المعجم في اثنين، أحدهما في آل عمران {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ. . .} الآية إلى {الصُّدُورِ} [آل عمران: 154] ، والثانية في الفتح {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. . .} إلى آخر السورة [الفتح: 29] ، وثالثة ناقصة حرف الشين، وهي بالمزمِّل {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ. . .} إلى آخر السورة [المزمل: 20] .
[قلت: وقد سبق اليافعيُّ[2] شيخنا، لكون الآيتين الأوليين فيهما حروف المعجم، وزاد أنَّهما مِنَ الأسرار المخزونة، إذا كُتبتا ومُحيتا [3] بدُهن وردٍ أو غيره مِنَ الأدْهان ودُهن به الأمراض الخطرة والآلام الصَّعبة، برئت بإذن اللَّه تعالى.
نقله عن اليافعي [4] الكمال الدميري في الهمزة مِنْ كتابه"حياة الحيوان" [5] وزاد في خصوص التّداوي: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ} إلى
(1) في الأصل:"ليهب"، وهي قراءة أبي عمرو بن العلاء ونافع وأهل البصرة. انظر تفسير البغوي/ 223، وتفسير ابن كثير 3/ 113.
(2) و (4) في (أ) :"الشافعي"، تحريف. وهو عفيف الدين عبد اللَّه بن أسعد بن علي اليافعي، المتوفى سنة 768 هـ. وهو صاحب كتب"الدر النظيم في خواص القرآن العظيم". انظر الدرر الكامنة 2/ 247 - 249، والأعلام للزركلي 4/ 72.
(3) في (أ، ب) :"إذا كتبتها ومحيتها".
(5) ص 6.