فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1240

وتركه بالمنزل، وخرج لبعض مهماته فأبطأ، فكتب له صاحبُ الترجمة بالحائط:

وبلدةٍ لم أجد خِلًّا يُؤانسني ... فيها سوى البُجِّ والأشجان في وقَدِ

فقلت: يا قلبُ طِرْ منها تَجِد فَرَجًا ... وأنت يا بُجُّ في حِلٍّ مِنَ البلدِ

وترك المنزل وانصرف:

قلت: وللبدر الدماميني:

يا طالعًا للصعيد يَقصِدُهُ ... لتجتلي العينُ حسنَ مرآهُ

دَعْ عنك باللَّه قُوصَهم"وقِنَا"... فما يَسُرُّ القلوب إلا"هُو"

وقوله:

يا رب إنا قد أتينا نشتكي ... ما في الصعيد لنا من الأضرارِ

فارحم وداركني [1] فقوصُ لحرّها ... تحكي لظًى و"قنا"عذاب النارِ

انتهى.

ومات ابنٌ لقاضي"هُو"يُكنى أبا العباس، فكتب صاحب الترجمة على قبره:

رحم اللَّه أعظُمًا دفنوها ... لك [2] تحت الثرى أبا العباسِ

وسقى المُزنُ ذلك اللَّحد [3] غيثًا ... غَدَقًا هامِلًا بغير قياسِ

قال وهو بالقطيعة من بلاد الصعيد:

(1) في (أ) :"وأدركني".

(2) "لك"ساقطة من (ب) .

(3) في (ب، ط) :"وسقى لحدك المزن"، وهي كذلك في (ح) ، وكتب في هامشها: لعله. وسقى المزن ذلك اللحد غيثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت