فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 555

وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله تعالى:

«قال شيخ الإسلام في اختياراته، من جمز [1] إلى معسكر التتار، ولحق بهم، ارتد وحل دمه وماله» [2] .

وقال الشيخ حمد بن عتيق:

«قد دلّ القرآن والسنة على أن المسلم إذا حصلت منه موالاة أهل الشرك والانقياد لهم ارتد بذلك عن دينه.

فتأمل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ} [محمد: 25] ، مع قوله: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] ، وأمعن النظر في قوله تعالى: {فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ} [النساء: 140] » [3] .

وتحدث الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن بعض أنواع أعدائه الذين سلّ السيف عليهم، فقال رحمه الله:

النوع الثالث: من عرف التوحيد وأحبه واتبعه، وعرف الشرك وتركه، لكن يكره من دخل في التوحيد ويحب من بقي على الشرك، فهذا أيضًا كافر وفيه قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}

[محمد: 9] .

النوع الرابع: من سلم من هذا كله لكن أهل بلده يصرحون: بعداوة التوحيد واتباع أهل الشرك ويسعون في قتالهم، وعذره أن ترك وطنه يشق عليه، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ويجاهد بماله ونفسه، فهذا أيضًا

(1) جمز: أي ذهب ... وقد جاء في حديث ماعز - رضي الله عنه: «فلما أذلقته الحجارة، جمز» . أي: أسرع هاربًا من القتل. قاله: ابن منظور في لسان العرب، مادة: (جمز) .

(2) «الدرر السنية» : (8/ 338) .

(3) «مجموع الرسائل والمسائل» : (1/ 745 - 746) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت