المبحث الأول
حقيقة الإسلام الفارقة بين الموحدين المسلمين والمشركين الكافرين
قال الإمام محمد بن عبد الوهاب معرِّفًا الإسلام:
«هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله» [1] .
وقال أيضًا - رحمه الله:
«وأصله - أي الإسلام - وقاعدته أمران:
الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والموالاة فيه، وتكفير من تركه؛ والإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتغليظ في ذلك، والمعاداة فيه، وتكفير من فعله» [2] .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن - رحمه الله تعالى:
«لا يصح لأحد إسلام إلاَّ بمعرفة ما دلَّت عليه هذه الكلمة - أي كلمة التوحيد - من نفي الشرك في العبادة، والبراءة منه وممن فعله ومعاداته، وإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، والموالاة في ذلك» [3] .
وقال عبد الله وإبراهيم ابنا عبد اللطيف، وسليمان بن سمحان - رحم الله الجميع:
حقيقة الإسلام التي بعث الله بها رسله الكرام، ودعوا إليها تتمثل في: وجوب عبادة الله وحده لا شريك له، وإخلاص العمل له، وأن لا يشرك في
(1) «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» : (1/ 129) .
(2) «الدرر السنية» : (2/ 153) .
(3) «مجموع الرسائل والمسائل» : (5/ 547) .