المبحث الثاني
موالاة المسلمين، والبراءة من المشركين أصل من أصول الدين بالإجماع
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى:
«قال شيخنا رحمه الله تعالى إمام الدعوة الإسلامية، والداعي إلى الملَّة الحنيفية: أصل دين الإسلام وقاعدته أمران: الأمر بعبادة الله وحده، والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه، والنهي عن الشرك بالله في عبادته، والتغليظ فيه والمعاداة فيه، وتكفير من فعله» [1] .
وقال أيضًا رحمه الله:
«أجمع العلماء سلفًا وخلفًا، من الصحابة والتابعين، والأئمة، وجميع أهل السنة: أن المرء لا يكون مسلمًا إلاَّ بالتجرد من الشرك الأكبر، والبراءة منه وممن فعله، وبغضهم ومعاداتهم بحسب الطاقة والقدرة، وإخلاص الأعمال كلها لله» [2] .
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:
«إن الإنسان لا يستقيم له دين، ولو وحد الله وترك الشرك، إلاَّ بعداوة المشركين، والتصريح لهم بالعداوة والبغض» [3] .
وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى:
قال الإمام ابن القيم: وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر، إلاَّ من جرَّد
(1) «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية» : (4/ 289) .
(2) «الدرر السنية» : (11/ 545) .
(3) «الدرر السنية» : (8/ 338) .