وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في نواقض الإسلام العشرة:
«الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] » [1] .
وتحدث الشيخ عبد الرحمن بن حسن عن بعض نواقض التوحيد قائلًا:
(الأمر الثاني من النواقض) : انشراح الصدر لمن أشرك بالله، وموادَّة أعداء الله كما قال تعالى: {وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106] ، إلى قوله: {وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [النحل: 107] ، فمن فعل ذلك، فقد أبطل توحيده ولو لم يفعل الشرك بنفسه، قال الله تعالى: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] .
قال شيخ الإسلام: أخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يواد كافرًا، فمن وادّه فليس بمؤمن. قال: والمشابهة مظنة الموادة فتكون محرمة.
قال العماد ابن كثير في تفسيره: قيل نزلت في أبي عبيدة حين قتل أباه يوم بدر، {أَوْ أَبْنَاءهُمْ} ، في الصديق يومئذٍ همَّ بقتل ابنه عبد الرحمن، {أَوْ إِخْوَانَهُمْ} ، في مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير، {أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} في عمر قتل قريبًا له يومئذٍ أيضًا، وحمزة وعلي وعبيدة بن الحارث قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة يومئذٍ ...
(الأمر الثالث) : موالاة المشرك، والركون إليه، ونصرته، وإعانته باليد، أو اللسان، أو المال، كما قال تعالى: {فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ} [القصص: 86] » [2] .
(1) «عقيدة الموحِّدين» : (ص 457) .
(2) «مجموعة الرسائل النجدية» : (4/ 289 - 291) .