الصحيح: يقتل حدا. وقال المزني: يحبس ويؤدب ولا يقتل. ومتى يقتل ؟ فيه أوجه. الصحيح: بترك صلاة واحدة إذا ضاق وقتها، والثاني: إذا ضاق وقت الثانية. والثالث: إذا ضاق وقت الرابعة. والرابع: إذا ترك أربع صلوات. والخامس: إذا ترك من الصلوات قدرا يظهر لنا به اعتياده الترك وتهاونه بالصلاة. والمذهب: الاول. والاعتبار بإخراج الصلاة عن وقت الضرورة (1) . فإذا ترك الظهر، لم يقتل حتى تغرب الشمس، وإذا ترك المغرب، لم يقتل حتى يطلع الفجر (2) (3) ، حكاه الصيدلاني وتابعه الائمة عليه. وعلى الاوجه كلها: لا يقتل حتى يستتاب (4) . وهل يكفي الاستتابة في الحال، أم يمهل ثلاثة أيام ؟ قولان. قال في (العدة) : المذهب أنه لا يمهل. والقولان في الاستحباب: على المذهب. وقيل: في الايجاب. فرع: الصحيح: أنه يقتل بالسيف ضربا كالمرتد. وفي وجه: ينخس بحديدة ويقال: صل، فإن صلى، وإلا كرر عليه [ النخس ] حتى يموت. وفي وجه: يضرب بالخشب حتى يصلي أو يموت (5) . وأما غسل المقتول لترك الصلاة ودفنه والصلاة عليه، فتقدم بيانها في الصلاة على الميت. فرع: إذا أراد السلطان قتله فقال: صليت في بيتي، ترك (6) . فرع: تارك الوضوء يقتل على الصحيح (7) . ولو امتنع من صلاة الجمعة وقال: أصليها ظهرا، بلا عذر، لم يقتل، قاله الغزالي في فتاويه، لانه لا يقتل بترك الصوم، فالجمعة أولى، لان لها بدلا وتسقط بأعذار كثيرة.