فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 4723

وكان التشريع في هذا الدور يسير على سنن ماكان عليه في الدور السابق من حيث الاعتماد على الكتاب والسنة والاجماع والقياس ويضاف إلى ذلك فتاوى أصحاب الصدر الاولى فالخطة التشريعية في هذا العصر هي بعينها في العصر الاول غير أن مبدأ الشورى لم يعدله من المنزلة وما كان له في العصر السابق لاحتلاف المسلمين وتفرقهم بعد مقتل عثمان رضي الله عنه وانقسموا بسبب ذلك إلى خوارج وشيعة وأهل السنة والجماعة وهو جمهور الامة وانتج هذا الخلاف تشعب الخلافات الفقهية وظهور المدارس الكثيرة وانقسام العلماء في ذلك العصر إلى أهل حديث وأهل رأي ولكل منهما مدرسته إلى الخاصة التي أنشأها وكان لها دور كبير في نشأة الفقه الاسلامي وتطوره ثم بدأ الفقه إلى نمو آخر في أول القرن الثاني من هجرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وينتهي في منتصف القرن الرابع من الهجرة وهذا العصر كما يقول عنه الباحثون هو العصر الذهبي للتشريع الاسلامي فقد نضج وأثمر ثروة تشريعية أغنت الدولة الاسلامية بالقوانين والاحكام على سعة أرجائها وإختلاف شؤونها وتعدد مصالحها واتجه المسلمون في هذا العصر إلى ما لم يتسع له زمن أسلافهم ولم تتهيأ لهم أسبابه فأفرغوا كثيرا من جهود هم في التدوين والتصنيف وتنظيم المسائل وفي تتهيأ لهم أسبابه فأفرغوا كثيرا من جهودهم في التدوين والتصنيف وتنظيم المسائل وفي هذا العهد نشأ أعلام الهم مواهبهم واستعداداتهم وساعدتهم البيئة التي عاشوا فيها على استثمار هذه المواهب والاستعدادات فتكونت الملكات التشريعية لكثير من أفذاذ هم أمثال أبي حنيفة ومالك وبهذا فقد تضخم الفقه الاسلامي ونما وعلا وأصبح شاملا لما تجدد مع الحضارة الحديثة من الوقائع ومقتضيات العمران.

اعلم أن كتب الامام الشافعي رحمه الله تعالى صنفها في صنفها في الفقه أربعة: الام - الاملاء - البويطي ومختصر المزني. هذا في الجديد وأما القديم فالأمالي ومجمع الكافي وعيون المسائل والبحر المحيط. فاختصر الاربعة الاولى المتحدثة بلسان الجديد من مذهب الامام الشافعي إمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت