أن عمرَ رأى في يدِ جابرِ بْنِ عبدِ الله دِرْهمًا فقال: ما هذا الدرهم؟ قال: أريد أن أشتري به لأهلي لحمًا قرِموا إليه. فقال: أكُلُّ ما اشتهيتم اشتريتم؟! ما يريدُ أحَدُكُم أنْ يطْوِيَ بطْنَهُ لابْنِ عمِّه وجارِهِ؟ أين تَذْهَبُ عنكُم هذه الآيةُ {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} ؟
رواه الحاكم من رواية القاسم بن عبد الله بن عمر، وهو واهٍ، وأراه صححه مع هذا [1] .
قوله: (قرموا إليه) أي: اشتدت شهوتهم له.
و (القرم) : شدة الشهوة للحم حتى لا يصبر عنه.
1920 - (54) [أثر ضعيف] ورواه مالك عن يحيى بن سعد؛ أن عمر بن الخطاب أدرك جابر ابن عبد الله، فذكره.
وتقدم حديث جابر في"الترهيب من الشبع" [في"الصحيح"19 - الطعام /7] .
1921 - (55) [ضعيف] وعن محمد بن كعب القرظي قال: حدَّثَني مَنْ سَمعَ عليَّ بْنَ أبي طالبٍ يقول:
إنَّا لَجُلوسٌ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد إذْ طَلَعَ علينا مُصْعبُ بْنُ عُمَيْرٍ؛ ما عليه إلاَّ بُرْدَةٌ لهُ مَرْقوعَة بِفَرْوَةٍ، فلمَّا رآهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَكى لِلَّذي كانَ فيه مِنَ النعيمِ، والَّذي هو فيه اليومَ، ثُمَّ قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
"كيفَ بِكُمْ إذا غَدا أحَدُكُم في حُلَّةٍ، وراحَ في حُلَّةٍ، وَوُضِعَتْ بَيْنَ يديْهِ صَحْفَةٌ، ورُفِعَتْ أُخْرى، وسَتَرْتُمْ بُيوتَكم كما تُسْتَرُ الكَعْبَةُ؟".
قالوا: يا رسولَ الله! نَحْنُ يوَمئذٍ خيرٌ منَّا اليومَ، نَتَفرَّغُ للعبادَةِ ونُكْفى
(1) قلت: كلا لم يصححه، وإنما صحح أثرًا آخر قبله ذكر هذا شاهدًا له، وقال الذهبي:
"القاسم واهٍ". ورواه البيهقي من طريق آخر مختصرًا دون الآية. ومضى في"الصحيح".