خِفْتُ عليك. فيقول: يا أخي! إني حُبستُ بعدك مَحْبَسًَا فظيعًا كريهًا، وما وصلت إليك حتى سالَ مني من العرقِ ما لو وَرَدَهُ ألفُ بعيرٍ كلُّها آكلةُ حَمْضٍ [1] لصدَرتْ عنه رِواءً""
رواه أحمد بإسناد جيد قوي [2] .
(الحمض) : ما ملح وأمرَّ [3] من النبات.
1853 - (7) [موضوع] وعن عبدِ الله بْنِ أبي أَوْفى رضي الله عنهما قال:
خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابِه أجْمَعَ ما كانوا، فقال:
"إنِّي رأيتُ الَّليلَةَ منازِلَكُم في الجَنَّة وقُرْبَ منازِلِكُمْ".
ثُمَّ إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أقْبَلَ على أبي بَكْرٍ رضي الله عنه فقال:
"يا أبا بكرٍ! إنَّي لأَعْرِفُ رَجُلًا أَعْرِفُ اسْمَهُ واسْمَ أبيهِ وأمِّه، لا يأْتي بابًا مِنْ أبْوابِ الجنَّة إلا قالوا: مَرْحَبًا مَرْحبًا".
فقال سلْماَنُ: إنَّ هذا لمرْتفِعّ شأنُه يا رسولَ الله! قال:
"فهو أبو بَكْر بْنُ أبي قُحَافَةَ".
ثُمَّ أَقْبَل على عُمَرَ رضي الله عنه فقال:
"يا عمرُ! لقد رأيْتُ في الجنَّةِ قَصْرًا مِنْ دُرَّةٍ بيْضاءَ، لُؤْلُؤ أبْيض، مُشَيَّد بالياقوتِ، فقلْتُ: لِمَنْ هذا؟ فَقيلَ: لفتىً مِنْ قُريشٍ، فظَننْتُ أنَّه لي،"
(1) (الحمض) : كل نبتٍ في طعمه حموضة. وكان الأصل: (حمض النبات) ، فصححته من"المسند" (1/ 304) و"المجمع" (10/ 263) .
(2) قلت: فيه (دويد) لم ينسب، وسمى ابن ماكولا أباه (سليمان) ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. فهو مجهول. وقال العراقي:"غير منسوب يحتاج إلى معرفته، قال أحمد: حديثه مثله".
وهو مخرج في"الضعيفة" (6779) . وأما الجهلة الثلاثة فقد حسنوا الحديث متكئين على ما نقلوه عن الهيثمي، مع أنه لا يدل على ما زعموا؛ كما بينته في"الضعيفة" (6779) .
(3) أي: صار مرًا.