فأتاهُ جبريلُ فقال: يا يعقوبُ! إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقرئُك السلامَ ويقولُ: أبْشِرْ فإنَّهُما لو كانا ميِّتَيْنِ لَنَشْرتُهما لكَ لأُقِرَّ بِهما عَينَكَ، ويقولُ لكَ: يا يعقوب! أَتَدْري لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَك وحَنَيْتُ ظهركَ؟ ولِمَ فَعَلَ إخوةُ يوسُفَ بيوسُفَ ما فعَلُوهُ؟ قال: لا، قال: إنَّه أتاكَ يتيمٌ مسكينٌ، وهوَ صائمٌ جائعٌ، وذَبَحْتَ أنْتَ وأهلُك شاةً؛ فأكَلْتُموها ولَمْ تُطْعِموهُ! ويقولُ: إنِّي لَمْ أحِبَّ مِنْ خَلْقي شَيْئًا حبِّي اليَتامَى والمساكِين، فاصْنَعْ طعامًا، وادْع المساكينَ. -قال أنسٌ: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:- فكان يعقوبُ كلَّما أمْسى نادى مناديه: مَنْ كان صائمًا فلْيَحْضَرْ طعامَ يعقوب، وإذا أصْبَحَ نادى مناديه: مَنْ كان مُفْطِرًا فلْيُفْطِرْ على طعامِ يعقوب"."
رواه الحاكم والبيهقي، والأصبهاني واللفظ له، وقال الحاكم:
"كذا في سماعي (حفص بن عمر بن الزبير) ، وأظن الزبير وهم؛ وأنه حفص بن عمر ابن عبد الله بن أبي طلحة، فإن كان كذلك فالحديث صحيح، وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في تفسيره [مرسلًا] [1] قال: أنبأنا عمرو بن محمّد: حدثنا زافر بن سليمان عن يحيى بن عبد الملك عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه".
(1) أي منقطعًا بين يحيى وأنس، وقد سقطت من الأصل، واستدركتها من"مستدرك الحاكم" (2/ 248) . و (زافر بن سليمان) مع صدقه كثير الأوهام، والحديث في إسناده اضطراب وجهالة، وقد استنكره الحافظ ابن كثير، والأشبه أنه من الإسرائيليات. وهو مخرج في"الضعيفة" (6880) .