1415 - (12) [منكر] وعن عثمانَ بنِ عفَّانَ رضي الله عنه قال: سمعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"اجْتَنِبوا أُمَّ الخبائثِ؛ فإنهُ كان رجُلٌ مِمَّنْ كان قَبْلَكُم يَتَعبَّدُ ويَعْتَزِل الناسَ، فعَلقَتْهُ امْرَأَةٌ، فأرْسَلَتْ إليه خادِمًا: إنَّا ندْعوك لشهادَةٍ، فَدخَلَ فَطَفِقَتْ كلَّما يَدخُلُ بابًا أغْلَقَتْهُ دونَهُ، حتَّى أفضى [1] إلى امْرأةٍ وضيئةٍ جالسةٍ وعندَها غُلامٌ وباطِيَةٌ فيها خمرٌ فقالتْ: إنّا لَمْ ندعُكَ لشَهادَةٍ، ولكنْ دعوتُك لِتَقْتُلَ هذا الغُلامَ، أوْ تَقَع عَلَيّ، أو تَشْرَب كَأسًا مِنَ الخَمْرِ. فإنْ أَبَيْتَ صِحْتُ بِكَ وفَضَحْتُكَ. قال: فلمَّا رَأى أنَّه لا بُدَّ له مِنْ ذلك قال: اسْقِني كأسًا مِنَ الخَمْرِ، فسَقَتْهُ كأسًا مِنَ الخَمْرِ، فقال: زيديني، فلم تَزَلْ حتَّى وقَعَ علَيْها، وقَتلَ النفْسَ! فاجْتَنِبوا الخَمْرَ، فإنَّه والله لا يَجْتَمِع إيمانٌ وإدْمانُ الخَمْرِ في صدرِ رَجُلٍ أبدًا، ليوشِكَنَّ أحَدُهما يُخرجُ صاحبَه".
رواه ابن حبان في"صحيحه"واللفظ له، والبيهقي مرفوعًا مثله، وموقوفًا، وذكر أنه المحفوظ [2] .
1416 - (13) [منكر] وعن ابْنِ عمرَ رضي الله عنهما؛ أنَّهُ سمعَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
إنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إلى الأَرْضِ قالَتِ الملائكةُ: أيْ رَبِّ! أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا
(1) الأصل: (إذا أفضى) ، وكذا في"الموارد" (1375) ، وما أثبته من"الإحسان"، ولعله أولى.
(2) قلت: أخرج المرفوع في"شعب الإيمان" (5/ 10/ 5586) من طريق ابن أبي الدنيا، وهذا في"ذم المسكر" (15 - 16/ 1) ، وفيه راويان متكلم فيهما، وقد أعله الدارقطني أيضًا بالوقف وقال: هو المحفوظ. وهو مخرج عندي في"الأحاديث المختارة" (349 و350) . ومن تخليطات الثلاثة أنهم عزوه للبيهقي في"السنن"والنسائي، وأعلوه بأحد الراويين، وهما إنما أخرجاه موقوفًا وبإسناد صحيح!!