حروف التهجي، إلا أن الإِمام رجح في هذا الذي هو على حرفين التحقيق، لأنه منفصل مما بعده [1] .
ومذهب الشيخ التحقيق في الجميع [2] والله أعلم وأحكم.
واعلم أن هذا القول مستغرب من الحافظ كيف يطلق القول بتجويد المذهبين، وقد قال في أول الفصل: إن حمزة يراعي في التسهيل خط المصحف [3] أليس أكثر أمثلة هذا الفصل لا تمكن موافقتها بخط المصحف إلا اذا حققت الهمزة وأنها إن سهلت خالفت الخط؟
بيان ذلك أن قوله تعالى: {فَبِأَيِّ} [4] و {بِأَهْلِكُمْ} [5] الهمزة فيهما [6] مفتوحة بعد كسرة، وقد كتبت بالألف فإن سهلت بالبدل على حركة ما قبلها خالفت الخط، ولا يمكن جعلها بين الهمزة والألف لوقوعها بعد الكسرة. وقوله تعالى: {لَأُقَطِّعَنَّ} [7] و {يَاأُخْتَ} [8] همزتهما مضمومة بعد فتحة، فقياسها أن تسهل بين الهمزة والواو لكن إن فعلت ذلك خالفت الخط لأنها كتبت [9] بالألف.
فأما حيث يكون الخط موافقًا لمقتضى القياس فهناك [10] يحسن أن
(1) انظر الكافي ص 34، 35.
(2) انظر التبصرة
(3) انظر التيسير ص 41.
(4) من مواضعه الآية: 185 الأعراف.
(5) جزء من الآية: 93 يوسف.
(6) في (الأصل) (فيه) وهو خطأ والصواب ما في (ز) ولذا أثبته.
(7) من مواضعه الآية: 124 الأعراف.
(8) جزء من الآية: 28.
(9) في (ز) (مكتوبة) .
(10) في (الأصل) (هناك) وفي باقي النسخ ما أثبته وهو الصواب.