والثالث: في الحديد: {لِئلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} [1] ولم يذكر في هذا الموضع {بِعَذَالٍ بَئِسٍ} [2] الذي في آخر الأعراف وسيذكره في فرش الحروف بما فيه من الخلاف [3] .
ولو نبه عليه أنه سيذكره في موضعه لكان حسنًا كما فعل في الباب بعد هذا لما ذكر {ءَالْئَنَ} [4] و {عَادًا الأُولَى} [5] واتفق ورش وقالون على تسهيله بالبدل، فأما قوله تعالى: {لِيَهَبَ لَكِ} [6] في سورة كهيعص في قراءة ورش [7] ومن وافقه فليس من باب التسهيل وإنما الياء حرف مضارعة على قصد الإخبار عن الغائب كما أن من قرأه بالهمزة قصد الإخبار عن المتكلم وذكر الحافظ [8] موافقة الكسائي على تسهيل (الذئب) ولم يسهل من الساكنة غيره، وأما المتحركة فيسهل منها همزتين:
أحداهما: الهمزة في الأمر من (سأل) بعد الفاء والواو نحو: {وَسَلُواْ اللهَ مِن فَضْلِهِ} [9] و {فَسلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ} [10] و {وَسَلْ مَنْ أَرسَلْنَا قَبْلَكَ} [11] .
(1) جزء من الآية: 29 الحديد.
(2) جزء من الآية: 165 الأعراف.
(3) انظر التيسير ص 114.
(4) جزء من الآية: 51, 91 يونس.
(5) جزء من الآية: 50 النجم.
(6) جزء من الآية: 19 مريم.
(7) (قوله في قراءة ورش) أي بالياء في مكان الهمزة، وكذا قرأ أبو عمرو وقالون بخلف عنه، وقرأ الباقون بالهمزة وهو الوجه الثاني لقالون وإلى هذا أشار الشاطبي بقوله:
وهمز أهب بالياجري حلو بحره ... بخلف ونسيا فتحه فائز علا
(8) انظر التيسير ص 35.
(9) جزء من الآية: 43 النحل.
(10) جزء من الآية: 32 النساء.
(11) جزء من الآية: 45 الزخرف.