قيل: لو أراد هذا لما اقتصر على ما بعد الهمزة ولا خص ورشا دون حمزة ويعضض ما ذكرته [1] استثناؤه لما يذكر بعد: إذ لابد من إبقاء حروف المد في اللفظ في كما يستثنى على وجه يناسب النطق بالحركات - ألا ترى إلى قوله: (واستثنوا من ذلك إسرائيل فلم يزيدوا في تمكين الياء فيه) [2] .
وأنت تعلم أنه لا يريد إسقاط الياء رأسًا إذ لو أراد ذلك لقال:
فلم يثبتوا الياء فيه، وإنما قال: فلم يزيدوا في تمكين الياء، فحصل أنه أراد - فلم يزيدوا على المقدار الذي يستحقه الحرف بنفسه - وإذا كان كذلك دل على أن مراده في أصل الفصل الزيادة على ذلك المقدار.
وأعلم أن استثناء (إسراءيل) مما اختص به الحافظ دون الشيخ والإمام.
(م) قوله: (وأجمعوا على ترك الزيادة إذا سكن ما قبل الهمزة وكان الساكن غير حرف مد ولين) [3] .
(ش) أعلم أن الحرف الساكن إذا تقدم على الهمزة وكان بعدها حرف مد فإن ذلك الساكن يأتي على ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يكون حرفًا. صحيحًا.
والثاني: أن يكون حرف مد وبين.
والثالث: أن يكون حرف لين.
(1) في (ت) (ذكره) وهو تحريف والصواب ما في الأصل و (ز) و (س) .
(2) انظر التيسير ص 31.
(3) انظر التيسير ص 31.