فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 937

وسواء في ذلك أن يكون قبل الحرف المدغم متحرك أو ساكن. والروم [1] عبارة عن النطق ببعض الحركة، والإشمام [2] عبارة عن الإشارة بالشفتين إلى الحركة من غير أن يكون في النطق شيء من أثرها، فلما كانت الضمة من الشفتين أمكن في المرفوع الإشارة بالحركة إلى الروم [3] وهو مسموع وبالإشمام وهو مبصر.

ولما كانت الكسرة من وسط اللسان أمكن [4] في المجرور الإشارة بالروم لأنه مسموع ولم تمكن الإشارة بالإشمام لأن العضو الذي منه الحركة غائب في داخل الفم: لأنه وسط اللسان كما تقدم.

ولما كانت الفتحة خفيفة امتنع فيها الروم عند القراء [5] لأنك لو رمت النطق ببعضها لحصل النطق بجميعها لخفتها وامتنع الإشمام، لأن الفتحة من مخرج الألف ومنتهاه (أسفل الحلق) فلا أثر له في البصر [6] كما لا أثر له في السمع.

واعلم أنك إذا أشرت بالإشمام كان الإِدغام صحيحًا: لأنك تنطق إذ

(1) أعلم أن المراد بالروم هنا الإخفاء والإختلاس وهو الإتيان بمعظم الحركة، وقدر بثلثيها، وأما الروم في باب الوقف فهو الإتيان ببعض الحركة وقدر بثلثها. انظر المهذب ص 50، 51.

(2) أعلم أن الإشمام هنا هو ضم الشفتين مع قارنة النطق بالإِدغام، وأما الإشمام في باب الوقف هو ضم الشفتين عقب إسكان الحرف المضموم إشارة الساكن هي الضم.

انظر: البدور الزاهرة ص 25.

(3) في (ت) و (س) و (ز) (إلى الحركة بالروم.

(4) في (الأصل) (أسكن) وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.

(5) انظر الإقناع جـ 1 ص 236.

(6) في (ت) (في النظر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت