وذكر في كتاب الكشف أن الذي اختاره لنفسه الفصل بين كل سورتين بالتسمية [1] . وأرجع إلى لفظ الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ -.
(م) قوله: (اختلفوا في التسمية بين السور فكان إبن كثير [2] وقالون [3] وعاصم [4] والكسائي [5] يبسملون بين كل سورتين في جميع القرآن) [6] .
(ش) وجه هذا المذهب اتباع الخط، ولا خلاف في إثبات التسمية في جميع المصاحف بين السور، ولما روى عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: (اقرءوا ما في المصحف) [7] .
(م) قوله:(ما خلا الأنفال وبراءة فإنه لا خلاف في ترك التسمية
بينهما) [8] .
(ش) إنما لم يفصلوا هنا بالتسمية اتباعًا للخط: إذ لا خلاف في تركها في جميع المصاحف بين الأنفال وبراءة. واختلف في سبب ذلك: فحكى الحافظ في إيجاز البيان [9] أن ابن عباس سأل عليا - رضي الله عنهما: لِم لم تكتب التسمية في أول براءة؟ فقال: لأن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أمان
(1) انظر: التبصرة ص 247: الكشف ج 1 ص 21.
(2) هو: عبد الله بن كثير الداري هو من التابعين توفى سنة 120 هـ تقدمت ترجمته ص.
(3) هو: عيسى بن مينا المدني يكنى أبا موسى توفي سنة 220 هـ بالمدينة تقدمت ترجمته ص
(4) هو: عاصم أبي النجود ويكنى أبا بكر وهو من التابعين توفي بالكوفة سنة 127 هـ تقدمت ترجمته ص
(5) هو: على بن حمزة النحوي ويكنى أبا الحسن توفى سنة 189 هـ، تقدمت ترجمته ص
(6) انظر: التيسير ص 17.
(7) انظر: الكشف ج 1 ص 15.
(8) انظر: التيسير 17.
(9) يوجد منه نسخة مخطوطة في باريس رقم 592 وذكره ابن الجوزي في البداية والنهاية ج 1 ص 505.