الله صلى الله عليه وسلم بما وصف: (( إن قلبه معلق بالعرش ) )وأنه أحد السبعة الذين بهم تقوم الأرض )) بل (( هو خيرهم ) ). حدثنا بذلك داود بن عمار القيسي، عن عبد الحميد بن العزيز بن أبي داود، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم . أو لم يكن بلال في الأمة حين وزنوا؟ فكيف رجحهم أبو بكر، وبلال خير السبعة الذين بهم تقوم الأرض؟ إنما ذلك ليعلم أن الوزن هناك للأعمال لا بما في القلوب والصدور. والوسائل غدًا عند الله تعالى بالقلوب، والسبق لها. ومما يدل على ما قلنا، حين شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر بمكائيل وعمر بجبرائيل؛ وشبه أبا بكر أيضًا بإبراهيم، وعمر بنوح، صلوات عليهم أجمعين! وقال: (( لو كان بعدي نبي لكان عمر ) )رضي الله عنه، فمنزلة عمر قريبة من منزلة أبي بكر: فكيف يجوز أن يرجحه أبو بكر وهو مع جميع الأمة؟
وحدثنا رزق الله بن موسى البصري، حدثنا معن بن عيسى حدثنا مالك عن صفوان بن حكيم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أهل الجنة يرون أهل الغرف كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل فلا يبلغها إلا هم. فقال: بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ) ). وتصديق ذلك قوله تعالى: {سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} فهذه جنة السابقين عرضها كعرض السماء