ـــــــــــــــــــــــــــــ
يصلّي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من كذا» [1] أخرجه البخاري، وضبط بخط من يعتمد عليه بنصب «نحوا» على زيادة «من» وجعل «قراءته» فاعلا ناصبا «نحوا» والأصل: فإذا بقي قراءته نحوا من كذا،
ومن النظم المتضمن زيادة «من» في الإيجاب قول عمر بن أبي ربيعة [2] :
2364 - وينمي لها حبّها عندنا ... فما قال من كاشح لم يضرّ [3]
أراد: فما قال كاشح لم يضر، ومنه قول جرير:
2365 - لمّا بلغت إمام العدل قلت له ... قد كان من طول إدلاج وتهجير [4]
أراد قد كان طول إدلاج وتهجير، ومنه قول الآخر:
2366 - وكنت أرى كالموت من بين ساعة ... فكيف ببين كان موعده الحشر [5]
أراد: وكنت أرى بين ساعة كالموت، ومثله قول الآخر:
2367 - يظلّ به الحرباء يمثل قائما ... ويكثر فيه من حنين الأباعر [6]
أراد: ويكثر فيه حنين الأباعر. وممن رأى زيادة «من» في الإيجاب الكسائي، وحمل على ذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ من أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة المصوّرون» [7] ؛ فقال: أراد: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون، وممن رأى ذلك أبو الفتح بن جني، وحمل عليه قراءة عبد الرحمن بن هرمز الأعرج [8] وإذ أخذ الله ميثاق النبين لماء اتيتكم من كتب [9] تقديره عنده «لمن ما» بزيادة «من» -
(1) البخاري: صلاة: (18) ، أذان (51) ، والموطأ: جماعة (17) والنسائي: إمامة (40) .
(2) المخزومي أبو الخطاب أمير الغزليين مات غرقا سنة (93 هـ) . الأعلام (5/ 211) .
(3) يضرّ: مضارع ضرّه، أو ضاره. من المتقارب وهو في ديوانه (ص 175) .
(4) من البسيط وهو في ديوانه (ص 195) .
(5) من الطويل قاله سلمة بن يزيد، وانظر: الدرر (2/ 35) ، والعيني (3/ 273) ، والهمع (2/ 35) .
(6) كسابقه بحرا ومصادر واستشهادا.
(7) البخاري: لباس (89) ومسلم: اللباس والزينة (96) ، والنسائي: الزينة (113) .
وانظر: التذييل (4/ 7) ، والمغني (ص 325) .
(8) حافظ قارئ من أهل المدينة أول من برز في القرآن والسنن مات بالإسكندرية (117 هـ) وراجع تذكرة الحافظ (1/ 91) ، ومرآة الجنان (1/ 350) .
(9) سورة آل عمران: 81، وانظر في القراءة: البحر المحيط (2/ 509) ، والمغني (325) .