قال ابن مالك: (وفي زجر الخيل «أقدم» و «اقدم» [وهب] و «أرحب» و «هجد» وليست أصواتا ولا أسماء أفعال لرفعها الضّمائر البارزة، واستغني غالبا بـ «ترك» عن «وذر» و «ودع» وب «التّرك» عن الوذر والودع) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأمر. فلا يقال: وعم صباحا ولا: يعم صباحا.
والخامس عشر: «تعلّم» بمعنى اعلم، وقد كان المصنف مستغنيا عن إفراد هذه الكلمة بالذكر؛ لأنها ذكرت في باب «ظن وأخواتها» فهي داخلة تحت قوله هنا:
منها المثبتة في نواسخ الابتداء.
قال ناظر الجيش: قال الشيخ [1] : «قال ابن دريد [2] : أقدم كلمة زجر للفرس معلومة في كلامهم، وضبطها بقطع الألف وكسر الدال من الإقدام، والإقدام:
التقدم في الحرب، والإقدام: الشجاعة ومنه: المقدام، وفي الحديث: «أقدم حيزوم» [3] ، وضبط هذا الحرف عن أبي بحر سفيان بن القاضي الأسدي [4] بضم «الدال» كأنه من التقدّم، قال الله تعالى: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [5] ، وقد تكسر الهمزة من: أقدم» انتهى.
وعلى هذا تكون «أقدم» الأولى في كلام المصنف بقطع الهمزة وكسر «الدال» و «اقدم» الثانية بوصل الهمزة مضمومة وضم «الدال» كالتي وردت في الحديث الشريف.
وأما «هب» فتكون زجرا للخيل أيضا وقد ذكر في «نواسخ الابتداء» أنها -
(1) انظر التذييل (خ) جـ 5 ورقة (205) .
(2) انظر جمهرة اللغة لابن دريد (2/ 293) (دقم) .
(3) في صحيح مسلم (5/ 157) «باب غزوة بدر» : «قال أبو زميل: حدثني ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارسي يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخر صريعا» . و «حيزوم» اسم فرس الملك.
(4) هو سفيان بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن البلنسي أبو بحر ابن المرينة، قال ابن عبد الملك: كان نحويّا ماهرا، تاريخيا حافظا زاهدا، شديد العناية بالتقييد والضبط، ثقة، ولد ببلنسية سنة (594 هـ) ومات بتونس سنة (650 هـ) . انظر بغية الوعاة (1/ 592) .
(5) سورة هود: 98.