فهرس الكتاب

الصفحة 6166 من 7807

عَلَى النَّهْيِ وَأَجَابَ الطِّيبِيُّ بِأَنَّهُ يُوَجَّهُ بِأَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى مِنْ نَفْسِهِ الزَّكِيَّةِ الْمَيْلَ إِلَى الْحِلْمِ جَرَّدَ مِنْهَا مُؤْمِنًا حَازِمًا فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ يَعْنِي لَيْسَ مِنْ شِيمَةِ الْمُؤْمِنِ الْحَازِمِ الَّذِي يَغْضَبُ لِلَّهِ أَنْ يَنْخَدِعَ مِنَ الْغَادِرِ الْمُتَمَرِّدِ فَلَا يَسْتَعْمِلُ الْحِلْمَ فِي حَقِّهِ بَلْ يَنْتَقِمُ مِنْهُ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا قَالَ فَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْحِلْمَ لَيْسَ مَحْمُودًا مُطْلَقًا كَمَا أَنَّ الْجُودَ لَيْسَ مَحْمُودًا مُطْلَقًا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ الصَّحَابَة أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم قَالَ وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الرِّوَايَةُ بِالرَّفْعِ فَيَكُونُ إِخْبَارًا مَحْضًا لَا يُفْهَمُ هَذَا الْغَرَضُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَتَكُونُ الرِّوَايَةُ بِصِيغَةِ النَّهْيِ أَرْجَحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قُلْتُ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ بِالْعَنْعَنَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ فَلَهُ عِلَّتَانِ وَصَحَّ مِنْ قَوْلِ مطرف التَّابِعِيّ الْكَبِير أخرجه مُسَدّد

(قَوْلُهُ بَابُ حَقِّ الضَّيْفِ)

[6134] قَوْلُهُ حُسَيْنٌ هُوَ الْمُعَلِّمُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الصّيام وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَالزَّوْرُ بِفَتْحِ الزَّاي وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا رَاءٌ الزَّائِرُ وَقَدْ بَسْطُ الْقَوْلِ فِيهِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت