فهرس الكتاب

الصفحة 4644 من 7807

يُحْتَمَلُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ دَاخل الصَّلَاة وَقد روى بن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى عِنْدَ الْبَيْتِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالدُّعَاءِ فَنَزَلَتْ وَجَاءَ عَنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ أخرمنها مَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ صَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمِّ رَفْعُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فِي دُعَائِكَ فَتَذْكُرُ ذُنُوبَكَ فَتُعَيَّرُ بِهَا وَمِنْهَا مَا رَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاس لَا تجْهر بصلاتك أَي لَا تصل مراآة للنَّاس وَلَا تخَافت بهَا أَيْ لَا تَتْرُكْهَا مَخَافَةً مِنْهُمْ وَمِنْ طُرُقٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ نَحْوَهُ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ لَوْلَا أَنَّنَا لَا نَسْتَجِيزُ مُخَالَفَةَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِيمَا جَاءَ عَنْهُم لأحتمل أَن يكون المُرَاد لَا تجْهر بصلاتك أَي بِقِرَاءَتِك نَهَارا وَلَا تخَافت بهَا أَي لَيْلًا وَكَانَ ذَلِك وَجها لايبعد مِنَ الصِّحَّةِ انْتَهَى وَقَدْ أَثْبَتَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلًا وَقِيلَ الْآيَةُ فِي الدُّعَاءِ وَهِيَ مَنْسُوخَةٌ بقوله ادعوا ربكُم تضرعا وخفية

(سُورَةُ الْكَهْفِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

ثَبَتَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ قَوْلُهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ تَقْرِضُهُمْ تَتْرُكُهُمْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ عَنْهُ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوَهُ وَسَقَطَ هُنَا لِأَبِي ذَرٍّ قَوْلُهُ وَقَالَ مُجَاهِد وَكَانَ لَهُ ثَمَر ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ بِلَفْظِهِ وَأَخْرَجَ الْفَرَّاءُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ ثُمُرٌ بِالضَّمِّ فَهُوَ الْمَالُ وَمَا كَانَ بِالْفَتْحِ فَهُوَ النَّبَاتُ قَوْلُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ جَمَاعَةُ الثَّمَرُ كَأَنَّهُ عَنَى بِهِ قَتَادَةَ فَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ الثَّمَرُ الْمَالُ كُلُّهُ وَكُلُّ مَالٍ إِذَا اجْتَمَعَ فَهُوَ ثَمَرٌ إِذَا كَانَ مِنْ لَوْنِ الثَّمَرَةِ وَغَيْرِهَا من المَال كُله وروى بن الْمُنْذِرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قَرَأَ بن عَبَّاسٍ ثَمَرً يَعْنِي بِفَتْحَتَيْنِ وَقَالَ يُرِيدُ أَنْوَاعَ الْمَالِ انْتَهَى وَالَّذِي قَرَأَ هُنَا بِفَتْحَتَيْنِ عَاصِمٌ وَبِضَمٍّ ثُمَّ سُكُونٍ أَبُو عَمْرٍو وَالْبَاقُونَ بِضَمَّتَيْنِ قَالَ بن التِّينِ مَعْنَى قَوْلِهِ جَمَاعَةُ الثَّمَرِ أَنَّ ثَمَرَةً يُجْمَعُ عَلَى ثِمَارٍ وَثِمَارٌ عَلَى ثُمُرٍ قَوْلُهُ بَاخِعٌ مُهْلِكٌ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ أَلَا أَيُّهَذَا الْبَاخِعُ الْوَجْدُ نَفْسَهُ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ باخع نَفسك أَيْ قَاتِلٌ نَفْسَكَ قَوْلُهُ أَسِفًا نَدَمًا هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَالَ قَتَادَةُ حَزِنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت